تتواصل وتيرة تحديث شبكة السكك الحديدية بالمغرب، في إطار رؤية استراتيجية تروم تطوير العرض السككي والارتقاء بجودة خدماته، وتعزيز دوره كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق برنامج وطني لاقتناء 168 قطارًا جديدًا، يندرج ضمن مخطط شامل لتجديد الأسطول الوطني وتحسين تجربة السفر عبر القطار.
ويشمل هذا البرنامج أسطولًا متنوعًا يستجيب لمختلف أنماط التنقل وحاجيات الجهات، إذ يضم 18 قطارًا فائق السرعة لتعزيز الربط بين المحاور الكبرى وتقليص زمن الرحلات، و40 قطارًا مخصصًا للرحلات بين المدن بهدف تحسين الراحة والانتظام على الخطوط الطويلة.
كما يتضمن المشروع 60 قطارًا جهويًا سريعًا لدعم التنقل اليومي وفك العزلة عن عدد من المناطق، إلى جانب 50 قطارًا حضريًا موجهًا لتقوية النقل الجماعي داخل المدن الكبرى، ومواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه الحواضر المغربية.
ويعكس هذا الاستثمار الضخم التزام المغرب بتطوير نقل سككي حديث وآمن وصديق للبيئة، من شأنه المساهمة في تقليص الانبعاثات الكربونية وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، فضلًا عن تعزيز جاذبية القطار كخيار مفضل للتنقل.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الورش في إحداث فرص شغل جديدة، وتحفيز الصناعات المرتبطة بالقطاع السككي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يكرس مكانة المغرب كفاعل إقليمي بارز في مجال النقل السككي الحديث، واستثماره المتواصل في بنية تحتية تستجيب لمتطلبات الحاضر وتستشرف تحديات المستقبل.





