تحركات في أسعار الخضر مع بداية الشتاء
شهدت أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمملكة، خلال الأيام الأخيرة، تغيرات ملحوظة في الأسعار، تزامنًا مع دخول فصل الشتاء وما صاحبه من تقلبات جوية وتساقطات مطرية أثرت على وتيرة الجني والإمداد.
الخضر الموسمية تقود موجة الارتفاع
وسجلت مجموعة من الخضر المرتبطة بالموسم الشتوي زيادات واضحة في الأسعار، نتيجة صعوبات الجني وارتفاع كلفة الإنتاج. ووفق معطيات من سوق الجملة بإنزكان، بلغ سعر الجزر في أقصاه حوالي 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، بعدما كان في حدود 4 دراهم خلال الأسابيع الماضية.
كما اقترب ثمن البصل من 6 دراهم للكيلوغرام، في حين تجاوز سعر البطاطس، بنوعيها الأبيض والأحمر، 8.5 دراهم، مع تسجيل مستويات مماثلة بالنسبة للقرع الأخضر.
الطماطم تحافظ على استقرارها
في المقابل، حافظت الطماطم على استقرار نسبي في أسعارها، حيث بلغ ثمنها في سوق الجملة حوالي 4.33 دراهم كحد أقصى، فيما استقر المتوسط عند نحو 3 دراهم للكيلوغرام الواحد، بفضل توفر الإنتاج داخل البيوت المغطاة.
العوامل المناخية ترفع كلفة الجني
وأرجعت مصادر مهنية هذا الارتفاع إلى تأثيرات الطقس البارد وتساقط الأمطار، التي تعقّد عملية جني الخضر المزروعة في الحقول المفتوحة، مثل الجزر واللفت، مقارنة بالمنتجات المزروعة داخل البيوت البلاستيكية.
وأضافت المصادر أن الصقيع وتشبع بعض الأراضي بالمياه ساهما في تقليص العرض بشكل مؤقت، ما انعكس مباشرة على الأسعار داخل أسواق الجملة.
الفواكه بين الاستقرار والتفاوت السعري
وعلى مستوى الفواكه، بلغ ثمن التفاح المحلي في أقصاه نحو 14 درهماً للكيلوغرام، مقابل حوالي 9 دراهم للموز. أما البرتقال الموسمي فتراوح سعره بين 3.60 و4.50 دراهم، في حين وصل متوسط سعر الأفوكا إلى حوالي 19 درهماً للكيلوغرام.
تأثيرات محتملة على أسعار التقسيط
ويرجح مهنيون أن تنعكس هذه الزيادات تدريجيًا على أسعار البيع بالتقسيط، خاصة في ظل تعدد الوسطاء بين أسواق الجملة والمستهلك النهائي، وهو ما يزيد من تذمر المواطنين خلال هذه الفترة من السنة.




