أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن نموذج المجموعات الصحية الترابية أفرز مؤشرات أولية إيجابية على عدة مستويات، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، في سياق تتبع تنزيل هذا الورش الإصلاحي الجديد.
وأوضح الوزير أن التجربة النموذجية الأولى، التي تم إطلاقها بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أظهرت نتائج مشجعة، خاصة في ما يتعلق بتقليص بعض آجال التدبير وتسريع وتيرة اتخاذ القرار على الصعيد الجهوي.
نظام معلوماتي موحد لتتبع المسار العلاجي
ربط المؤسسات الصحية وتحسين تنسيق الخدمات
وأشار التهراوي إلى اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد يربط مختلف المؤسسات الصحية داخل الجهة، ما يتيح تتبع المسار العلاجي للمرضى بشكل منسق وفعال، ويساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وأضاف أن هذا النموذج ساعد على تنظيم أوضح لمسارات العلاج بين مستويات الرعاية المختلفة، إلى جانب إرساء تدبير جهوي موحد للموارد البشرية، وتحسين التنسيق بين المستشفيات والمؤسسات الصحية، بما يقرب القرار الصحي من واقع الممارسة الميدانية.
تعميم تدريجي وفق جاهزية الجهات
أشغال تحضيرية ودليل عملي للتنزيل
وبخصوص تعميم المجموعات الصحية الترابية على باقي جهات المملكة، شدد وزير الصحة على اعتماد مقاربة تدريجية ومسؤولة، تقوم على تثبيت التجربة النموذجية واستخلاص الدروس العملية منها.
وأوضح أن الأشغال التحضيرية انطلقت فعليا، وتشمل تثبيت الإطار التنظيمي، وتوضيح مسارات الانتقال والتنسيق بين المديريات الجهوية والمستشفيات الجامعية، إلى جانب إعداد الميزانيات الجهوية وبرامج العمل المرحلية، وبلورة خارطة واضحة لمسارات العلاج حسب التخصصات داخل كل جهة.
أفق 2026 والحوار مع الشركاء الاجتماعيين
مشاورات موسعة قبل إطلاق أي مجموعة جديدة
وسجل المسؤول الحكومي أن إطلاق مجموعة طنجة–تطوان–الحسيمة وفق الجدول الزمني المحدد ساهم في تأكيد المنهجية المعتمدة وتطويرها، كما أفضى إلى إعداد دليل عملي يؤطر إحداث المجموعات الصحية الترابية بباقي الجهات.
وأكد أن الهدف هو تعميم هذا النموذج بشكل تدريجي خلال سنة 2026، وفق جاهزية كل جهة من حيث الموارد البشرية والبنيات التحتية والتنظيم، مبرزًا حرص الوزارة على مواصلة الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين في جميع مراحل الإحداث والتنزيل، مع تنظيم مشاورات موسعة قبل إطلاق أي مجموعة جديدة لأخذ الصعوبات المسجلة بعين الاعتبار وتحسين آليات التنفيذ.




