تستمر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء في رسم صورة تفاؤلية حول الموارد المائية بالمغرب، إذ وصلت نسبة الملء الإجمالية للسدود إلى 39.28%، مستفيدة من أمطار وثلوج غطت النصف الشمالي للبلاد، محققة زيادة قدرها 10.82% مقارنة بالعام الماضي.
تحسن ملموس بعد سنوات الجفاف
بلغ الحجم الإجمالي الحالي للسدود 6583.58 مليون متر مكعب من السعة الإجمالية البالغة 16762,51 مليون متر مكعب، مقابل 28.46% في نهاية 2024، ما يعكس تحسناً واضحاً في المخزون المائي وانتقاله من مرحلة “الحرج الشديد” إلى مرحلة “التعافي التدريجي”.
من العجز إلى الوفرة
الأحواض ذات الوضعية الجيدة جدًا:
أبي رقراق: ارتفعت نسبة الملء من 36.56% العام الماضي إلى 89.33% حالياً.
سد سيدي محمد بن عبد الله: وصل إلى 94.03%.
اللوكوس: نسبة ملء 57.86%، مع سدود مثل شفشاون والنخلة عند 100%.
الأحواض ذات الوضعية المتوسطة/المتحسنة:
حوض سبو: 48.48%، وسد الوحدة 50.70%.
تانسيفت: تحسن من 45.76% إلى 53.29%.
الأحواض تحت الضغط المائي:
أم الربيع: تحسن طفيف من 5.11% إلى 14.08%.
سد المسيرة: وضعية حرجة بنسبة 5.22%.
سوس ماسة: تحسن طفيف ليصل 23.55%، غير كافٍ لتأمين الاحتياجات الفلاحية الكبرى.
سدود بلغت 100%
خمسة سدود وصلت إلى طاقتها القصوى:
حوض اللوكوس: سد النخلة، سد شفشاون، سد الشريف الإدريسي.
حوض ملوية: سد على واد زا.
حوض سبو: سد بوهودة.
التباين الجغرافي واضح: المناطق الشمالية والوسطى تجاوزت مرحلة الخطر، بينما المناطق الجنوبية والشرقية لا تزال تعاني من آثار سنوات الجفاف.
تأمين الماء الشروب والزراعة:
الأحواض الشمالية والوسطى تؤمن الماء للمحاور الحضرية الكبرى لسنة 2026، بينما يواجه القطاع الفلاحي تحديات في سد المسيرة وسدود سوس ماسة للموسم الحالي والمقبل.





