عبدالرحيم لحبابي
عرفت عدد من المدن والجماعات الترابية عبر التراب الوطني، بمناسبة ليلة راس السنة الميلادية، تعبئة امنية خاصة، فرضتها خصوصية المناسبة وما يرافقها عادة من كثافة الحركة والتنقل وارتفاع نسبي في منسوب المخاطر المحتملة. غير ان تقييم هذه التعبئة يظل رهينا بخصوصيات كل مجال ترابي ومعطياته الديمغرافية والامنية.
وفي هذا السياق، تميزت جماعة لخصاص، خلال ليلة راس السنة، باجواء من الهدوء والاستقرار، دون تسجيل اية حوادث من شانها الاخلال بالنظام العام او المساس بسلامة الاشخاص والممتلكات، وهو ما يعكس نجاعة المقاربة الامنية التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي بالمنطقة.
وتعد لخصاص جماعة ذات طابع محلي محدود من حيث الكثافة السكانية والحركية الليلية، كما تسجل، وفق المعطيات المتوفرة، معدلات منخفضة للجريمة، الامر الذي يجعل التدبير الامني فيها قائما على مبدأ التناسب بين حجم التهديدات المحتملة والوسائل المسخرة لمواجهتها، انسجاما مع منطق الحكامة الامنية وترشيد الموارد.
وقد سجل حضور ميداني منتظم لعناصر الدرك الملكي، من خلال دوريات للمراقبة وتتبع الوضع العام، وهو حضور وُصف بالكافي والفعال بالنظر الى السياق المحلي، حيث لم تفرز المناسبة اية مظاهر انفلات او اختلال امني يستدعي تعزيزات استثنائية او انتشارا مكثفا.
ويخضع توزيع التعزيزات الامنية، خلال المناسبات الخاصة، لمعايير موضوعية دقيقة، تشمل طبيعة المجال، الكثافة السكانية، والمؤشرات الاحصائية المرتبطة بالجريمة، اضافة الى المعطيات الاستباقية المرتبطة بتقييم المخاطر. وبناء على هذه المعايير، فان اعتماد انتشار امني محدود بجماعة لخصاص لا يمكن فصله عن واقعها كجماعة هادئة ومستقرة.
ويؤكد هذا المعطى ان الامن لا يقاس بعدد الدوريات او حجم الانتشار الظاهر، بقدر ما يقاس بنتائجه على مستوى الحفاظ على النظام العام وضمان الطمانينة العامة، وهي مؤشرات تحققت بالجماعة خلال هذه المناسبة.
وتبقى مصالح الدرك الملكي بجماعة لخصاص، من خلال تدخلاتها اليومية ومقاربتها الوقائية، حاضرة وفاعلة في اداء مهامها، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المحلي وترسيخ ثقة الساكنة في المؤسسة المكلفة بحفظ الامن العام.
كما يعزى النجاح في الحفاظ على الطابع الأمني الهادئ بجماعة لخصاص إلى كفاءة المركز الترابي للدرك الملكي، الذي يضم عناصر شابة ، تحت قيادة قائد متمرس هذه التشكيلة، المتمكنة من العمل الميداني والتدخل الاستباقي، تعكس قدرة المؤسسة على ضبط الوضع الأمني بكفاءة عالية، وضمان الاستقرار بالمنطقة .





