رفضت المحكمة الدستورية طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبة ماديحة خيير، على خلفية تعيينها عضوا في الحكومة، معتبرة أن إعفاءها من مهامها الحكومية قبل تقديم الطلب أنهى حالة التنافي التي كانت قائمة بين الصفتين.
وأوضحت المحكمة، في تعليل قرارها، أن المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تهدف إلى منع الجمع بين العضوية في المؤسسة التشريعية والعضوية في الحكومة، بما يقتضي إنهاء حالة التنافي الناشئة عن الجمع بين الصفتين لدى الشخص نفسه.
وبحسب وثائق الملف، فقد جرى تعيين ماديحة خيير عضوا في الحكومة بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.91، الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 2026، وهو ما أحدث حالة تناف خلال فترة توليها المسؤولية الحكومية.
غير أن وضعيتها تغيرت بعد صدور ظهير شريف رقم 1.26.93 بتاريخ 18 أكتوبر 2026، يقضي بإعفائها من مهامها الحكومية، أي قبل تسجيل طلب رئيس مجلس النواب لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية في 23 أكتوبر 2026.
واعتبرت المحكمة أن هذا التسلسل الزمني يجعل الطلب، في الشق المتعلق بماديحة خيير، غير مستوف للشرط القانوني اللازم لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد البرلماني، ما استوجب التصريح بعدم قبوله.




