تُعدّ الأسواق الأسبوعية بإقليم الحوز من الدعائم الأساسية للنشاط الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة، إذ تشكل فضاءات حيوية للتبضع وتسويق المنتوجات المحلية، كما تمثل مصدر دخل رئيسيا لمئات الأسر من الفلاحين والباعة الصغار. غير أن هذه المرافق، ورغم أهميتها، ما تزال تعاني من هشاشة كبيرة على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الأساسية، الأمر الذي ينعكس سلبا على ظروف اشتغال التجار وراحة المرتادين، خاصة خلال فصل الشتاء وفترات التساقطات المطرية.
أرضيات موحلة ومخاطر يومية
ومع أولى زخات المطر، تتحول أرضيات العديد من الأسواق الأسبوعية إلى برك من الوحل والمياه الراكدة، ما يعرقل حركة الباعة والمتسوقين، ويعرضهم لمخاطر الانزلاق والسقوط، فضلا عن صعوبة ولوج كبار السن والنساء إلى هذه الفضاءات. كما تصبح الأسواق أشبه بمستنقعات موحلة، تفتقر لأبسط شروط السلامة والنظافة.
تلف السلع وغياب فضاءات مغطاة
ولا تقتصر المعاناة على الحركة والتنقل، بل تمتد إلى السلع المعروضة للبيع، خاصة المواد الغذائية والخضر والفواكه، التي تتعرض للتلف بسبب غياب مرافق مغطاة تحميها من الأمطار والرطوبة. ويجد الباعة أنفسهم مجبرين على نصب خيام مؤقتة وسط ظروف مناخية قاسية، تؤثر بشكل مباشر على نشاطهم اليومي وعلى مداخيلهم المحدودة أصلا.
مطالب متجددة بتأهيل شامل
وأمام هذا الوضع، تتجدد مطالب الساكنة والمهنيين بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل من أجل تأهيل الأسواق الأسبوعية بإقليم الحوز، عبر تبليط الأرضيات، وإحداث قنوات فعالة لتصريف المياه، وتوفير مرافق مغطاة ومنظمة تحفظ كرامة الباعة، وتضمن سلامة الزوار وجودة السلع المعروضة.
رهان على التنمية المحلية
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تحسين ظروف هذه الأسواق لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان استمراريتها، وتعزيز دورها في التنمية المحلية، خاصة في إقليم يعتمد بشكل كبير على الفلاحة والأنشطة التجارية التقليدية. كما أن تأهيل هذه الفضاءات من شأنه الإسهام في محاربة الهشاشة، وتحسين شروط العمل، وتشجيع تسويق المنتوجات المجالية في ظروف تحترم المعايير الصحية والإنسانية.





