مجتمع

تعديلات جديدة على برنامج الدعم المباشر للسكن مع بداية 2026

مجتمع

بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاقه، عرف برنامج الدعم المباشر للسكن تعديلات جديدة دخلت حيز التنفيذ ابتداء من مطلع السنة الجارية، وذلك في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، في خطوة تروم تعزيز فعالية البرنامج وتوسيع دائرة المستفيدين منه.

توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل المالكين على الشياع

وتهدف هذه التعديلات بالأساس إلى تمكين فئات جديدة من الولوج إلى دعم السكن، حيث أصبح بإمكان المالكين على الشياع الاستفادة من الإعانة، بعدما كانت وضعياتهم القانونية تشكل عائقا أمام الاستفادة في الصيغة السابقة للقانون.

وكان التشريع المعمول به سابقا يشترط على طالب الدعم ألا يكون مالكا لعقار مخصص للسكن، بما في ذلك الملكية على الشياع، وهو ما تم تجاوزه في التعديل الجديد.

استرجاع الدعم في حالة الإخلال بالالتزامات

وفي المقابل، شدد القانون على ضرورة احترام المستفيدين لالتزاماتهم، إذ نص على إمكانية استرداد الدولة لمبلغ الإعانة في حال عدم تخصيص السكن المقتنى كسكن رئيسي لمدة خمس سنوات، أو في حالة تفويته قبل انقضاء هذه المدة القانونية.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الطابع الاجتماعي للبرنامج، وضمان توجيه الدعم للفئات المستحقة له.

توضيح مسطرة رفع الرهن وشروط التفويت

وشهد قانون المالية الجديد توضيحا لمسطرة رفع الرهن الرسمي الموضوع لفائدة الدولة، حيث أصبح رفع الرهن ممكنا بعد مرور خمس سنوات على إبرام عقد البيع النهائي، أو قبل ذلك في حال إرجاع مبلغ الدعم كاملا، بعدما كان هذا الإجراء ممنوعا بشكل كلي قبل انصرام المدة في النص السابق.

كما نصت المقتضيات الجديدة على عدم إمكانية تفويت السكن المقتنى في إطار الدعم إلا بعد رفع الرهن المقرر لفائدة الدولة، في إطار ضمان استرداد الإعانة في حالة الإخلال بالتزامات الاستفادة.

تعزيز المراقبة على عقود التفويت

وفي هذا السياق، دعت الجهات المختصة المحافظين على الأملاك العقارية إلى عدم تقييد عقود تفويت المساكن المدعمة إلا بعد الإدلاء بوثيقة رسمية تثبت رفع اليد عن الرهن، وذلك لضمان احترام الشروط القانونية المرتبطة بالدعم السكني.

دعوات لمواكبة التعديلات بإجراءات موازية

ويرى مهنيون في القطاع العقاري أن هذه التعديلات تشكل خطوة إيجابية نحو توسيع قاعدة المستفيدين من الدعم، غير أنهم أكدوا على ضرورة مواكبتها بإجراءات إضافية، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف ضغطا متزايدا على الطلب وارتفاعا في كلفة العقار.

ودعا الفاعلون إلى فتح مجالات جديدة للتعمير، وتحفيز استغلال الأراضي غير المبنية داخل المجال الحضري، من خلال آليات جبائية وتنظيمية تحد من المضاربة وتشجع الاستثمار.

شروط ما زالت تثير النقاش

وفي المقابل، أشار مهنيون إلى أن بعض شروط الاستفادة ما تزال بحاجة إلى مراجعة، من بينها شرط توفر السكن على رخصة السكن ابتداء من فاتح يناير 2023، في ظل وجود عدد كبير من الشقق المشيدة منذ أربع أو خمس سنوات ولم يتم تسويقها بعد، لكنها غير مشمولة بالدعم.

واعتبروا أن تسريع وتيرة معالجة هذا الإشكال، وتشجيع المستثمرين والفاعلين العقاريين، من شأنه الإسهام في إنعاش السوق وتحقيق أهداف البرنامج.

برنامج الدعم المباشر للسكن وأهدافه

ويهدف برنامج الدعم المباشر للسكن إلى تمكين الأسر المغربية من اقتناء سكن رئيسي عبر دعم مالي مباشر تمنحه الدولة، في إطار سياسة عمومية تروم تحسين ظروف العيش وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق.

قيمة الدعم وشروط الاستفادة

وتبلغ قيمة الدعم 70 ألف درهم لاقتناء سكن يفوق ثمنه 300 ألف درهم ولا يتجاوز 700 ألف درهم مع احتساب الرسوم، فيما تصل الإعانة إلى 100 ألف درهم بالنسبة للسكن الذي لا يتجاوز ثمنه 300 ألف درهم.

ويشترط للاستفادة من البرنامج أن يكون المقتني حاملا للجنسية المغربية، وألا يكون قد سبق له الاستفادة من امتيازات سكنية تمنحها الدولة، وألا يكون مالكا لعقار مخصص للسكن عند تاريخ الاقتناء، مع استثناء حالات الملكية على الشياع.

كما يشترط ألا يتجاوز ثمن السكن 700 ألف درهم، وأن يتوفر على رخصة السكن ابتداء من فاتح يناير 2023، وأن يكون موضوع بيع أول، وألا يقل عدد غرفه عن غرفتين.

ويُلزم عقد البيع النهائي المستفيد بتخصيص السكن كسكن رئيسي لمدة خمس سنوات، مع وضع رهن رسمي لفائدة الدولة لضمان استرداد الدعم في حالة الإخلال بالالتزامات، على أن يتم تحرير عقد الوعد بالبيع والبيع النهائي لدى موثق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL