جددت المملكة المغربية وجمهورية سورينام التزامهما القوي بتعزيز علاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي البلدين، وذلك في أعقاب مباحثات رسمية احتضنتها العاصمة الرباط بين وزيري خارجية البلدين.
مباحثات سياسية في أجواء من الثقة والتفاهم
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بجمهورية سورينام، ميلفين بوفا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحهما لمتانة روابط الصداقة والتضامن التي تجمع البلدين، وللمستوى المتقدم الذي بلغته علاقاتهما الثنائية.
كما وصف البيان المباحثات بأنها كانت “مثمرة”، وهمّت مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الدبلوماسي.
توقيع خارطة طريق جديدة واتفاقيات تعاون
وشهد اللقاء توقيع خارطة طريق للتعاون تغطي الفترة ما بين 2026 و2028، تروم إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، إلى جانب توقيع اتفاقيتين تهمان التعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية في البلدين، إضافة إلى اتفاق في مجال الطاقات المتجددة.
ويأتي ذلك استكمالاً للنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في إطار خارطتي طريق التعاون للفترتين 2017-2021 و2021-2024.
رهان مشترك على الشراكة الاقتصادية والاستثمار
وأكد الجانبان، في هذا السياق، على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، وجددا التزامهما بتطوير شراكة اقتصادية قائمة على المنفعة المتبادلة، والعمل على رفع حجم المبادلات التجارية.
كما شددا على أهمية توفير مناخ أكثر ملاءمة للاستثمارات، وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال في المغرب وسورينام على الاستفادة من الفرص التي تتيحها أسواق البلدين، في ظل تطور البنيات التحتية.
إشادة بقيادة سورينام
وأشاد المغرب، من جهته، بالرؤية والقيادة الاستراتيجية لرئيسة جمهورية سورينام، جينيفر سيمونز، أول امرأة تتولى هذا المنصب، خاصة فيما يتعلق بولوج بلادها إلى التمويل المناخي، ودورها في دعم التنمية السوسيو-اقتصادية بسورينام ومنطقة الكاريبي.
زيارة رسمية ذات رمزية خاصة
وتكتسي زيارة وزير خارجية سورينام للرباط أهمية خاصة، كونها أول زيارة رسمية له منذ تعيينه في منصبه في يوليوز 2025، ما يعكس الرغبة المشتركة في إعطاء زخم جديد للعلاقات المغربية-السورينامية.





