في سياق وطني يتسم بدينامية الإصلاح وتحديث المرافق العمومية، خصّ رئيس الجمعية الوطنية لأطر وعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب (AOS) محمد فرناوي، الجريدة الإلكترونية MCG24 بحوار صحفي، تطرق فيه إلى ورش إعادة الهيكلة الذي تم إطلاقه، والخدمات الاجتماعية الجديدة المعتمدة سنتي 2025 و2026، إضافة إلى الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ دعائم العمل الاجتماعي بالقطاع على أسس مستدامة.

MCG24 : السيد الرئيس، لماذا تم اللجوء إلى إعادة هيكلة الجمعية؟
رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية (AOS): لقد أصبحت إعادة هيكلة الجمعية ضرورة ملحّة. فخلال السنوات الأخيرة، عرفت الجمعية اختلالاً مالياً هدد استمرارية أنشطتها الاجتماعية. وأمام هذا الوضع، أطلقنا، بتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، مساراً إصلاحياً مسؤولاً ومهيكلاً.
وبعد تشخيص دقيق وشامل، تم اتخاذ جملة من الإجراءات الأساسية، من بينها تغيير النظام الأساسي للجمعية لتعزيز الإطار القانوني وتحسين الحكامة. كما تم عقد جمع عام أسفر عن انتخاب مجلس إدارة جديد ولجنة للمراقبة، بما يعزز مبادئ الشفافية والرقابة المؤسساتية.
وفي إطار تكريس الطابع المهني للتدبير، تم تعيين مدير لتولي الجوانب الإدارية والمالية، مع إعداد دليل للمساطر وتفعيله، إلى جانب اعتماد مراقبة صارمة للنفقات.
واليوم تشكل هذه الهيكلة أرضية صلبة لتدبير سليم، قائم على الصرامة والاستدامة.
سنة 2025 تميزت بإحداث خدمات اجتماعية جديدة، هل يمكنكم توضيح ذلك؟
بالفعل، شكلت سنة 2025 محطة مهمة في مسار الجمعية. ورغم سياق التقويم المالي، حرصنا على تعزيز العرض الاجتماعي.
ومن أبرز الإجراءات اعتماد دعم فوائد قروض السكن، حيث تتكفل الجمعية بنسبة 2% من فوائد قرض سكني في حدود 600 ألف درهم، وذلك بهدف تسهيل ولوج المنخرطين إلى السكن.
كما تم إقرار منحة الولادة، ومنحة أداء مناسك العمرة، إضافة إلى مراجعة قيمة بعض الخدمات الأساسية. وكان هدفنا واضحاً: الحفاظ على روح التضامن مع مواصلة مسار الإصلاح المالي.

ما هي أبرز المستجدات الاجتماعية التي تم اعتمادها سنة 2026؟
طبقاً لقرارات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 11 فبراير 2026 بمركز كهرماء بتمارة، تندرج سنة 2026 ضمن دينامية توسيع وتعزيز الخدمات الاجتماعية.
ومن بين الإجراءات الجديدة:
- توحيد مصاريف السفر بما يتماشى مع المعايير المعتمدة لدى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، تحقيقاً للإنصاف والانسجام القطاعي؛
- تخصيص قفة رمضان لفائدة متقاعدي القطاع في وضعية صعبة؛
- إقرار منحة الزواج لفائدة المستخدمين النشيطين؛
- إحداث جائزة التميز لأبناء المستخدمين الحاصلين على أعلى المعدلات في البكالوريا والسنة التاسعة إعدادي؛
- تخصيص إعانة الوفاة (مواساة) في حالة وفاة المستخدم أو الزوج(ة) أو أحد الأبناء.
كما تمّت مراجعة قيمة بعض الخدمات، لاسيما منحة الحج ومنحة التمدرس.
وتعكس هذه القرارات حرصنا على تعزيز التضامن في إطار تدبير مسؤول ومتوازن.
ما هي استراتيجية الأعمال الاجتماعية خلال السنوات المقبلة؟
ترتكز استراتيجيتنا على رؤية متجددة مبنية على أربع أولويات كبرى.
أولاً، تعزيز التوازن المالي وتحديث الحكامة لضمان استمرارية العمل الاجتماعي.
ثانياً، تحديث البنيات التحتية عبر برنامج لإعادة تأهيل المراكز والأندية، يشمل المرافق الإيوائية، القاعات المتعددة الاستعمالات، الملاعب الرياضية وفضاءات الاستقبال.
ثالثاً، تثمين وحماية ممتلكات الجمعية من خلال إطلاق جرد شامل للممتلكات العقارية والمنقولة، مع العمل على تسوية الوضعية العقارية عبر تحيين رسوم الملكية، وضبط المساحات، وإنجاز التصاميم الطبوغرافية وتصاميم الكتلة، بما يضمن الأمن القانوني والاستثمار الأمثل للممتلكات.
رابعاً، تطوير الرأسمال البشري للجمعية عبر التكوين المستمر، وتأهيل الموارد البشرية، وتحديث أدوات التدبير، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين الأداء العام.
طموحنا واضح: بناء مؤسسة قوية، شفافة، عصرية ومبتكرة اجتماعياً.
كلمة أخيرة للمنخرطين؟
أود أن أطمئن كافة منخرطينا بأن كل الإصلاحات والخدمات الجديدة تهدف حصرياً إلى تعزيز الرسالة الاجتماعية للجمعية بشكل مستدام.
كما أتوجه بالشكر إلى وزارة الداخلية، والمديرين العامين للشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الشركات، وكذا المندوبين المنتخبين المحليين، على انخراطهم ومساهمتهم في إنجاح ورش إعادة الهيكلة، الذي سيساهم في مواكبة إحداث وتطوير الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
واليوم تمضي الجمعية بثبات على أسس أكثر متانة، بحكامة معززة ورؤية واضحة وإرادة راسخة لخدمة منخرطيها بكل مسؤولية والتزام وإنصاف.





