
في كلمة ألقاها خلال افتتاح النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي”, أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش على أن كرامة المدرس ومكانته واستقراره المهني تشكل المدخل الحقيقي لأي إصلاح تربوي جاد ومستدام.
وقال أخنوش إن الحكومة عملت بكل مسؤولية على إعادة الاعتبار لمهنة التدريس بعد سنوات من التراكمات والصعوبات، مشددا على أن صوت المدرس مسموع وأن وضعيته في صلب أولويات الحكومة. وأضاف أن كرامة المدرس المهنية ليست موضوع تفاوض، بل مبدأ ثابت.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المدرس في منظور الإصلاحات الحكومية ليس مجرد موظف يؤدي مهمة، بل هو حامل رسالة وصانع أمل في نفوس الأجيال المستقبلية، وباني للثقة في المجتمع، ومؤتمن على مستقبل الوطن. لهذا السبب، لم تتردد الحكومة في اتخاذ قرارات جريئة تتطلب تعبئة اعتمادات كبيرة من ميزانية الدولة، لكنها كانت ضرورية لإعادة التوازن لهذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الإطار، صادقت الحكومة على النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي يشمل حوالي 336 ألف موظف، وأكد أخنوش أنه تم تحسين الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم بشكل ملموس من خلال زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، وإعادة النظر في منظومة التعويضات، وإقرار مكتسبات مهنية جديدة. وقد بلغ الإطار الإجمالي السنوي لتنزيل مقتضيات اتفاق الحوار الاجتماعي بالقطاع 17 مليار درهم.
وأضاف أخنوش أن هذه الخطوات تهدف إلى وضع المدرس في موقع الشريك الحقيقي في عملية الإصلاح التربوي، مع تعزيز قدرته على أداء رسالته بكل كرامة ومهنية، بما يضمن تطوير جودة التعليم وبناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.






















