
أزمة مضيق هرمز: لندن تحذر من “ارتهان” طهران للتجارة العالمية
وجهت المملكة المتحدة، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، اتهامات شديدة اللهجة إلى إيران، معتبرة أن هجماتها المتكررة في مضيق هرمز تهدف إلى اتخاذ الاقتصاد العالمي “رهينة”. ويعد هذا الممر المائي الشريان التاجي للطاقة العالمي، حيث يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم.
وفي اجتماع رفيع المستوى عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر: “لقد رأينا إيران تحول ممراً بحرياً دولياً إلى أداة لابتزاز المجتمع الدولي والارتهان للاقتصاد العالمي”.
تحالف دولي من 40 دولة لتأمين الممر الحيوي
بحسب تقارير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، شارك ممثلون عن أكثر من 40 دولة في هذه المشاورات الطارئة، والتي تهدف إلى:
تشكيل تحالف بحري: ضمان أمن الملاحة في منطقة الخليج العربي.
حماية سلاسل الإمداد: تقليل التأثير المباشر على معدلات الرهن العقاري وأسعار الوقود وكلفة المعيشة عالمياً.
الضغط الدبلوماسي والاقتصادي: تعبئة أدوات الضغط الدولية لإجبار طهران على التراجع عن سلوكها المتهور.
وأوضحت كوبر أن إيران نفذت أكثر من 25 هجوماً استهدفت سفناً تجارية، مما أدى إلى احتجاز نحو 20 ألف بحار على متن قرابة 2000 سفينة عالقة في المنطقة.
من الدبلوماسية إلى التخطيط العسكري: ماذا بعد؟
رغم تركيز الاجتماع الحالي على الخيارات الدبلوماسية وطمأنة شركات التأمين والفاعلين في قطاع الطاقة، إلا أن التحرك العسكري بات مطروحاً على الطاولة:
اجتماع نورثوود: من المرتقب عقد اجتماع للمخططين العسكريين يوم الثلاثاء المقبل في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غرب لندن.
تعبئة القدرات الدفاعية: سيبحث القادة العسكريون سبل جعل المضيق “قابلاً للعبور وآمناً” بمجرد انتهاء العمليات القتالية الجارية.
موقف “داونينغ ستريت”: أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن بلاده تستنفد كافة السبل الدبلوماسية، لكنها لن تتردد في اتخاذ إجراءات كفيلة بضمان حرية الملاحة الدولية.
تداعيات الأزمة على المعيشة والأمن القومي
شددت المسؤولة البريطانية على أن أمن مضيق هرمز ليس مجرد قضية جيوسياسية، بل هو مسألة تمس “جيب المواطن” في المملكة المتحدة والعالم. فالتصعيد في هذا الممر الحيوي يؤدي مباشرة إلى:
ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالمياً.
زيادة كلفة التأمين على السفن، مما يرفع أسعار السلع الاستهلاكية.
تهديد الاستقرار الاقتصادي للدول المستوردة للطاقة.






















