
حذرت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، من التداعيات “الهيكلية والمتزايدة” التي تفرضها أزمة الطاقة على الوضع الإنساني في كوبا. وأكدت المنظمة أن هذا التدهور يأتي في وقت حساس تكافح فيه البلاد لتجاوز الآثار المدمرة التي خلفها إعصار “ميليسا”، مما جعل الاحتياجات الأساسية للسكان في مستويات حرجة.
وفي مؤتمر صحفي عبر الفيديو من نيويورك، صرح المنسق المقيم للأمم المتحدة في كوبا، فرانسيسكو بيتشون، بأن انقطاعات الطاقة ونقص الإمدادات لم تعد مجرد مشكلة تقنية، بل تحولت إلى عائق يمس جوهر الحياة اليومية للكوبيين.
شلل في القطاعات الحيوية: الصحة والمياه والغذاء في خطر
أوضح المسؤول الأممي أن أزمة الطاقة ترخي بظلالها القاتمة على كافة القطاعات الخدمية في البلاد، مشيراً إلى تأثر المجالات التالية بشكل مباشر:
الخدمات الصحية: صعوبة تشغيل المستشفيات والمرافق الطبية بانتظام.
المياه والتطهير: تعطل مضخات المياه وشبكات الصرف الصحي.
الأمن الغذائي: اضطراب سلاسل التوريد والإنتاج والأنظمة الغذائية.
التعليم والنقل: شلل شبه تام في حركة التنقل وتوقف العملية التعليمية في عدة مناطق.
وأشار بيتشون إلى أن كوبا تعاني من عجز حاد في التزود بالوقود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مؤكداً أن الشحنات المحدودة التي وصلت مؤخراً لا تكفي لسد الفجوة الإنسانية الملحة والمتواصلة.
خطة الاستجابة الإنسانية: فجوة تمويلية تهدد الملايين
اعتبرت الأمم المتحدة أن دعم المجتمع الدولي بات “ضرورة قصوى” للتخفيف من وطأة المعاناة في الجزيرة الكاريبية. وكشف التقرير الأممي عن الأرقام التالية المتعلقة بجهود الإغاثة:
المبلغ المطلوب: تحتاج خطة الاستجابة الإنسانية إلى نحو 94 مليون دولار.
العجز المالي: يصطدم تأمين هذه الاحتياجات بعجز تمويلي يقارب 60 مليون دولار.
الهدف: توفير الغذاء، الدواء، والوقود اللازم لتشغيل المرافق العامة والخدمات الأساسية.
النداء الدولي: كوبا بحاجة لتضامن عاجل
تأتي هذه التحذيرات في ظل ظروف مناخية وجيوسياسية معقدة تحيط بالمنطقة. وترى الأمم المتحدة أن استمرار عجز التمويل سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والصحية، مما قد يخرج الوضع عن السيطرة. ودعت المنظمة الدول المانحة والشركاء الدوليين إلى سرعة التحرك لتمويل خطة الاستجابة وضمان وصول المساعدات الحيوية للمناطق الأكثر تضرراً من الإعصار وأزمة الطاقة.






















