
فشل ماراثون إسلام آباد: جي دي فانس يعلن مغادرة الوفد الأمريكي دون اتفاق
أفادت وسائل إعلام أمريكية، ليلة السبت-الأحد 12 أبريل 2026، أن المفاوضات المكثفة التي استضافتها باكستان بين الوفدين الأمريكي والإيراني لم تسفر عن اتفاق ينهي حالة الصراع المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تصريح صحفي من العاصمة إسلام آباد، عقب جولة محادثات ماراثونية استمرت لأكثر من 21 ساعة، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي يقود الوفد المفاوض، عن تعثر الوصول إلى تفاهمات مشتركة بسبب رفض الجانب الإيراني للشروط الأمريكية المطروحة لإنهاء الحرب.
العقبة النووية: تفاصيل الخلاف بين واشنطن وطهران
نقلت كبريات الصحف الأمريكية تفاصيل اللحظات الأخيرة للمفاوضات، حيث كشفت عن نقاط الخلاف الجوهرية:
شرط السلاح النووي: ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن فانس قرر مغادرة طاولة المفاوضات بسبب رفض طهران الالتزام الصارم بعدم تطوير سلاح نووي.
الموقف الإيراني: صرح فانس لصحيفة “نيويورك تايمز” بأسف قائلاً: “إننا عائدون إلى الولايات المتحدة دون اتفاق، لقد اختار الإيرانيون عدم قبول شروطنا”.
“العرض الأخير”: بصيص أمل وسط الانسداد الدبلوماسي
رغم فشل هذه الجولة، لم يغلق نائب الرئيس الأمريكي الباب نهائياً أمام الحلول الدبلوماسية. وأشار إلى أن وفده غادر حاملاً مقترحاً وصفه بـ “البسيط والمفصلي”، والذي يمثل “الأساس للتفاهم والعرض الأمريكي الأخير”. وتنتظر واشنطن الآن رداً إيرانياً نهائياً بالقبول أو الرفض على هذا المقترح الذي قد يحدد مستقبل المنطقة.
حدث تاريخي: أول لقاء مباشر منذ عام 1979
تكتسب هذه المفاوضات أهمية استثنائية في تاريخ الدبلوماسية الدولية، لكونها تمثل أول لقاء مباشر رفيع المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979. وبالرغم من تعثرها الحالي، فإن مجرد جلوس الطرفين على طاولة واحدة في باكستان يعد تحولاً كبيراً في مسار العلاقات المتوترة منذ عقود.
توقعات المرحلة المقبلة
يراقب المحللون السياسيون تداعيات هذا التعثر على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. ويبقى التساؤل قائماً: هل ستؤدي الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية إلى تراجع طهران وقبول “العرض الأخير”، أم أن المنطقة تتجه نحو تصعيد جديد؟






















