
الرباط وكيتو: رؤية مشتركة لبناء فضاء اقتصادي أطلسي
أكدت وزيرة العلاقات الخارجية والتنقل البشري بجمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 بالرباط، أن المملكة المغربية تمثل شريكاً استراتيجياً وبوابة ولوج لا غنى عنها لبلادها نحو القارة الإفريقية.
وأشادت سومرفيلد، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، السيد ناصر بوريطة، بالدور الريادي للمغرب في تعزيز سلاسل القيمة الأطلسية. ودعت الوزيرة إلى ضرورة إرساء فضاء اقتصادي متكامل يربط بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية، بما يضمن تحقيق عوائد ملموسة للقطاعات الإنتاجية في كلا البلدين.
المغرب ركيزة أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية للإكوادور
شددت رئيسة الدبلوماسية الإكوادورية على أن التعاون مع المغرب يعد حجر زاوية في رؤية بلادها الاقتصادية، والتي تهدف إلى:
تحرير التجارة: تسهيل تدفق السلع والخدمات بين الرباط وكيتو.
جذب الاستثمارات: خلق بيئة محفزة للمستثمرين من الجانبين.
تعزيز التنافسية: الاستفادة من الموقع الجيوسياسي للمغرب كمنصة لوجستية عالمية.
3 محاور استراتيجية لتطوير التبادل التجاري واللوجستي
ركزت غابرييلا سومرفيلد في حديثها على خارطة طريق مستقبلية تضم ثلاثة محاور رئيسية:
الإطار القانوني: تحديث التشريعات المنظمة للاستثمارات لضمان حماية رؤوس الأموال.
التكامل الاقتصادي: تطوير مبادلات تجارية مبنية على تكامل الموارد والمنتجات بين البلدين.
اللوجستيك والبنية التحتية: طموح الإكوادور للاستفادة من الخبرة المغربية في تدبير الموانئ (مثل طنجة المتوسط) وتسهيل المبادلات التجارية الدولية.
آفاق خضراء: الطاقات المتجددة وإزالة الكربون
لم يقتصر النقاش على التجارة التقليدية، بل امتد ليشمل قطاعات المستقبل. حيث أشارت الوزيرة إلى فرص استثمارية ضخمة في:
الانتقال الطاقي: تبادل الخبرات في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والريحية.
إزالة الكربون: العمل المشترك لتقليل الانبعاثات في الصناعات الوطنية.
تنويع الاقتصاد: خلق قطاعات إنتاجية جديدة تعتمد على التكنولوجيا النظيفة.
خلاصة: تحالف قائم على القيم والمصالح المشتركة
اختتمت سومرفيلد بالـتأكيد على أن المباحثات مع السيد ناصر بوريطة تجسد عمق الروابط المتميزة بين البلدين. وأكدت أن المغرب والإكوادور ليسا مجرد شريكين، بل هما حليفان استراتيجيان تجمعهما إرادة سياسية صلبة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة تخدم طموحات الشعبين.






















