
أسواق الطاقة العالمية: تراجع أسعار النفط في تداولات الجمعة
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، حيث سادت حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بالأنباء الإيجابية حول احتمال اقتراب النزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط من نهايتها، مما قلل من “علاوة المخاطر” الجيوسياسية التي كانت ترفع الأسعار.
أداء خام برنت وغرب تكساس (WTI)
أدت الضغوط البيعية الناتجة عن تزايد فرص التهدئة إلى تراجع العقود الآجلة للخامين القياسيين:
خام برنت: انخفضت العقود الآجلة بنسبة 0.61% (ما يعادل 61 سنتاً) لتستقر عند 98.78 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): هبطت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.94% (89 سنتاً) لتصل إلى 93.8 دولار للبرميل.
وقد ساهمت هذه التراجعات في تقليص المكاسب التي سجلتها أسعار النفط خلال الجلسة الماضية، لتعود وتستقر في نطاق التسعينات.
هدوء الجبهات: أثر “هدنة الـ10 أيام” والمفاوضات الدبلوماسية
يعزو خبراء الاقتصاد هذا التراجع إلى عاملين سياسيين بارزين:
اتفاق لبنان وإسرائيل: بدء تنفيذ وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، مما أعطى إشارة للأسواق بأن إمدادات الطاقة عبر المسارات البحرية الحيوية أصبحت أكثر أماناً.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية: تزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران، وهو ما قد يعني عودة تدفقات نفطية إضافية إلى الأسواق العالمية في المستقبل القريب.
قراءة في المسار السعري: من طفرة مارس إلى استقرار أبريل
يذكر أن أسعار النفط كانت قد سجلت ارتفاعاً تاريخياً وقوياً خلال شهر مارس الماضي، حيث قفزت بنحو 50% نتيجة التصعيد العسكري المفاجئ. إلا أن المشهد تغير مؤخراً مع عودة الأسعار إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، حيث ظلت تتأرجح ضمن نطاق التسعين دولاراً طوال الأسبوع الجاري، بانتظار وضوح الرؤية السياسية بشكل كامل.
توقعات أسواق النفط للفترة القادمة
تترقب الأسواق حالياً مدى الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية وتصريحات قادة “أوبك+”. ويرى المحللون أن استمرار الهدوء في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار لمزيد من التصحيح نحو الأسفل، بينما قد يعيد أي تعثر في المفاوضات سيناريو الارتفاع فوق حاجز الـ 100 دولار مجدداً.






















