
أكدت ليلى بنعلي أن المغرب يواصل تعزيز حضوره في قطاع المعادن الحيوية على الصعيد الدولي، من خلال إصلاحات هيكلية ومبادرات استراتيجية تهدف إلى دعم الاستثمار وترسيخ الشفافية.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال مشاركتها في منتدى المعادن الحيوية الذي تنظمه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بمدينة إسطنبول، حيث يترأس المغرب هذا الحدث بشكل مشترك مع تركيا.
وشددت بنعلي على أن المملكة، بحكم موقعها الجغرافي وانتمائها الإفريقي وانفتاحها على أوروبا، تسعى إلى لعب دور محوري في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالمعادن الاستراتيجية.
وفي سياق تطوير القطاع، كشفت الوزيرة عن إطلاق طلب عروض ضخم من طرف كاديطاف سنة 2026، يغطي مساحة 13 ألف كيلومتر مربع موزعة على 361 موقعاً، في أكبر عملية من نوعها بالمغرب.
وأبرزت أن معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة تشكل 45% من معايير تقييم المشاريع، مع فرض استخدام الطاقات المتجددة كشرط أساسي للمستثمرين.
كما أعلنت بنعلي إطلاق السجل المعدني الرقمي، الذي يهدف إلى توحيد المعطيات الجيولوجية والقانونية، وتسهيل الولوج إلى المعلومات، بما يعزز الشفافية ويشجع الاستثمار في القطاع.
ودعت الوزيرة إلى إرساء نظام دولي جديد للمعادن الحيوية قائم على الاستقرار والتعاون، محذرة من تقلبات الأسعار التي تؤثر على الاستثمارات، مشيرة إلى تراجع قيمة الليثيوم بأكثر من 80% بين 2022 و2024.
وأكدت أن العالم سيحتاج خلال العقود المقبلة إلى كميات من المعادن تفوق ما تم استخراجه تاريخياً، ما يتطلب استثمارات أكبر وآليات تنظيمية أكثر استقراراً.
وفي ما يخص القارة الإفريقية، شددت بنعلي على أن إفريقيا تمتلك حوالي 30% من الموارد المعدنية العالمية، مؤكدة أنها تسعى إلى أن تكون شريكاً في التصنيع والابتكار، وليس مجرد مصدر للمواد الخام.
وعلى هامش المنتدى، أجرت الوزيرة مباحثات مع ألب أرسلان بيرقدار، تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون بين المغرب وتركيا في مجالات الطاقة والمعادن.
ويشكل هذا المنتدى منصة دولية تجمع بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن الحيوية، إلى جانب خبراء وفاعلين اقتصاديين، لمناقشة سبل تطوير سلاسل التوريد وتعزيز الأمن الطاقي العالمي.
ويعكس اختيار المغرب لرئاسة هذا المنتدى المكانة المتنامية التي بات يحتلها في القضايا المرتبطة بالطاقة والمعادن على المستوى الدولي.






















