
سجلت الاستثمارات في الذهب انخفاضاً خلال الربع الأول من السنة الجارية، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت عدداً من المستثمرين إلى تسييل أصولهم لتأمين السيولة ومواجهة تقلبات الأسواق.
تدفقات خارجة رغم بلوغ الأسعار مستويات قياسية
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع حجم الاستثمار بنحو 5 في المائة، رغم تسجيل المعدن النفيس مستويات قياسية مطلع العام، مدفوعاً بالإقبال عليه كملاذ آمن في ظل ضعف الدولار والتقلبات المرتبطة بسياسات دونالد ترامب الاقتصادية.
وأوضح المجلس أن التدفقات الخارجة خلال شهر مارس عوضت إلى حد كبير المكاسب المسجلة في شهري يناير وفبراير، خاصة على مستوى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، لا سيما في أمريكا الشمالية.
السيولة تضغط على حيازات المستثمرين
في هذا السياق، أكد الخبير خوان كارلوس أرتيغاس أن الذهب غالباً ما يكون أول الأصول التي يتم بيعها عند الحاجة إلى السيولة، نظراً لسهولة تداوله وقبوله الواسع في الأسواق العالمية.
اضطرابات جيوسياسية تربك الأسواق
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، عقب اندلاع المواجهات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز.
وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وإرباك الأسواق المالية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم وتأمين السيولة لمواجهة التقلبات.
أسعار مرتفعة تؤثر على الطلب
ورغم تراجع الطلب من حيث الكميات، ارتفعت قيمة مشتريات الذهب بشكل ملحوظ، مستفيدة من صعود الأسعار التي بلغت مستويات قياسية خلال يناير، قبل أن تستقر عند متوسط مرتفع خلال الربع الأول.
في المقابل، تأثر الطلب على المجوهرات سلباً بفعل هذه الأسعار المرتفعة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد، خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط تُعد مركزاً رئيسياً لتجارة وشحن الذهب.






















