
اهتراء البنية الطرقية بعدد من أحياء جماعة أكادير التي يسيرها رئيس الحكومة عزيز اخنوش يفاقم معاناة مستعملي الطريق .

عبدالرحيم لحبابي
تتواصل شكاوى مستعملي الطريق بعدد من أحياء مدينة أكادير بسبب ما وصفوه بتدهور البنية التحتية الطرقية، خاصة بحي السلام وليراك والحي المحمدي، حيث تحولت مجموعة من المقاطع الطرقية إلى نقط سوداء تؤرق يوميا أصحاب السيارات وسائقي سيارات الأجرة ومستعملي الدراجات.

ويبرز مدخل حي السلام في اتجاه محطة سيارات الأجرة الصغيرة كنموذج واضح للوضع القائم، إذ أصبحت الطريق في حالة اهتراء متقدمة بفعل الحفر والتشققات وتآكل جنباتها، ما يتسبب في عرقلة واضحة لحركة السير، خصوصا خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية، ويجبر السائقين على تخفيض السرعة أو تغيير المسار بشكل مفاجئ لتفادي الأضرار الميكانيكية.

ويؤكد عدد من مهنيي النقل وسكان المنطقة أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، بعدما تحولت الطريق إلى مصدر يومي للازدحام والتوتر المروري، فضلا عن ارتفاع مخاطر الحوادث البسيطة الناتجة عن سوء حالة المقطع الطرقي، في ظل غياب تدخلات إصلاحية شاملة تعيد تأهيل البنية الطرقية بما ينسجم مع التحولات العمرانية التي تعرفها المدينة.
ولا يقتصر المشكل على حي السلام فقط، إذ تمتد مظاهر هشاشة الطرق إلى أحياء ليراك والحي المحمدي، حيث تعاني بعض الشوارع الداخلية من اهتراء واضح في طبقة الإسفلت وغياب الصيانة الدورية، ما يفاقم معاناة مستعملي الطريق ويؤثر على انسيابية التنقل داخل أحياء تعرف نموا عمرانيا متسارعا وارتفاعا ملحوظا في حركة السير.

وفي مقابل ذلك، يسجل متتبعون للشأن المحلي أن برامج الإصلاح وإعادة التأهيل تظل مركزة أساسا على المنطقة السياحية للمدينة، في حين تعاني مجموعة من الأحياء التابعة للمجال الحضري من إهمال واضح على مستوى البنية التحتية. ويستدل هؤلاء بأحياء مصنفة حضريا من حيث التقسيم الإداري فقط، لكنها تعيش واقعا مختلفا من حيث التجهيزات الأساسية، على غرار حي أيت تاوكت ومنطقة أغيل أضرضور، حيث ما تزال الطرق في وضعية متدهورة تعكس تفاوتا مجاليا يطرح أكثر من علامة استفهام حول عدالة توزيع مشاريع التأهيل الحضري داخل أكادير.





















