سلطت الدورة العاشرة من “لقاءات الرقمنة من طرف بورتنيت”، المنظمة الأربعاء بمدينة الدار البيضاء على هامش فعاليات Logismed 2026، الضوء على أهمية الشباك الرقمي الموحد كرافعة أساسية لربط المجالات الترابية بالتجارة العالمية وتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المغربية.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “ربط المجالات الترابية بالتجارة العالمية: الشباك الوحيد كمحفز لمنظومة تجارة خارجية ذكية”، مناسبة جمعت خبراء ومسؤولين مؤسساتيين ومهنيين مغاربة وأجانب لمناقشة رهانات الرقمنة، والتشغيل البيني للأنظمة، وتسهيل تدفقات المبادلات التجارية.
وفي هذا السياق، أكد يوسف أحوزي، المدير العام لشركة بورتنيت، أن المؤسسة تعمل بشكل يومي على تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بهدف رفع تنافسية الفاعلين الاقتصاديين وتحسين مناخ الأعمال المرتبط بالتجارة الخارجية.

ودعا المسؤول ذاته إلى تعزيز مواكبة المقاولات الجهوية، بما يتيح توسيع ولوجها إلى الأسواق الخارجية بشكل أكثر شمولية، بغض النظر عن حجمها أو موقعها الجغرافي.
من جهته، أبرز رضوان بولعيش أهمية الربط الترابي باعتباره امتداداً طبيعياً للأداء المينائي، مشيراً إلى أن السلطة المينائية طنجة المتوسط تعمل، بتنسيق مع بورتنيت، على استثمار المكتسبات الرقمية المحققة لتحويلها إلى منصة لوجستية وطنية موحدة.
وأوضح أن ميناء طنجة المتوسط تمكن خلال سنة 2025 من معالجة 11.1 مليون حاوية، ما يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع اللوجستي بالمملكة.
بدوره، اعتبر أحمد بنحدو أن التنافسية لم تعد ترتبط فقط بالإنتاج، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بجودة الربط وتدبير المعطيات الآنية، مبرزاً أن التحكم في البيانات في الزمن الحقيقي يشكل اليوم رافعة أساسية لتقليص التفاوتات الاقتصادية وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة، خصوصاً بالعالم القروي، ضمن الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، شدد كزافييه بيرسونيك على الأهمية المتزايدة للبنيات التحتية الرقمية واللوجستية في فك العزلة الاقتصادية عن القارة الإفريقية، مؤكداً أن تطوير مناطق لوجستية بمعايير عالمية، إلى جانب تقليص الحواجز غير الجمركية عبر الحلول الرقمية، يعد شرطاً أساسياً لتطوير التجارة البينية الإفريقية.
أما خافيير مينديز، فقد أبرز الدور المحوري للشباك الوحيد في تسريع تدفق المعلومات والبضائع، موضحاً أن هذا النظام يتيح الإفراج عن الشحنات في ظرف لا يتجاوز ثلاث دقائق، وهو ما يوفر المرونة المطلوبة للصناعات التي تعتمد على سلاسل تموين سريعة.
ومن خلال هذه الدورة الجديدة، جددت بورتنيت التزامها بمواصلة دعم التحول الرقمي للتجارة الخارجية المغربية، بما يعزز تموقع المملكة كمركز لوجستي وتجاري إقليمي.
وتقام الدورة الثالثة عشرة من Logismed 2026، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، إلى غاية 14 ماي الجاري، تحت شعار: “منظومة لوجستية ذكية: ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلاسل الإمداد”، بمشاركة أزيد من 7 آلاف زائر مهني يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية.