
دعا المغرب، اليوم الجمعة، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى اعتماد مقاربة إفريقية مندمجة ومتعددة الأبعاد في مجال الأمن البحري. وتأتي هذه الدعوة في سياق اجتماع للمجلس خصص لمناقشة الجهود المبذولة لتفعيل القوة البحرية العملياتية المشتركة لمكافحة القرصنة، لاسيما في منطقة خليج غينيا الاستراتيجية.
وشدد الوفد المغربي على أن تأمين الفضاءات البحرية للقارة يمثل شرطاً أساسياً لضمان الاستقرار والازدهار، بالنظر إلى كونها مجالات حيوية للسيادة والتجارة الدولية والربط القاري.
تحذيرات من تطور التهديدات والجريمة المنظمة بخليج غينيا
حذر الوفد المغربي من تنامي وتطور التهديدات الأمنية التي تستهدف المجالات البحرية الإفريقية، مبرزاً أخطر هذه التحديات:
القرصنة البحرية: والسطو المسلح الذي يستهدف السفن التجارية.
الأنشطة غير المشروعة: مثل الاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات، والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
استهداف البنية التحتية: الهجمات التي تطال الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية في خليج غينيا.
محاور المقاربة المغربية: حوكمة أمنية وتكامل إقليمي
لصياغة حكامة أمنية بحرية مستدامة، اقترح المغرب رؤية منسقة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
تقوية القدرات الوطنية: تأهيل وتطوير الخبراء والآليات الأمنية لكل دولة على حدة.
التنسيق الإقليمي والقاري: تفعيل العمل المشترك والتملك الإفريقي لقضايا الأمن البحري بعيداً عن التدخلات الخارجية.
التكامل بين الأمن والتنمية: الربط بين السلام والتنمية الاقتصادية لصالح المجتمعات الساحلية.
مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية.. نموذجاً للتنسيق المشترك
سلط الوفد المغربي الضوء على مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والتي تعد إطاراً مرجعياً رائداً للتشاور والتنسيق والشراكة حول القضايا الاستراتيجية للفضاء الأطلسي الإفريقي. وأكد المغرب على ضرورة تعزيز الترابط الوثيق بين ثلاثة أركان أساسية لدعم الاندماج الاقتصادي للقارة:
الأمن البحري: لحماية الممرات الحيوية.
الاقتصاد الأزرق: لاستغلال الثروات البحرية بشكل مستدام.
منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA): لضمان تدفق السلع والخدمات بأمان عبر البحار.






















