كشف مصدر مطلع أن تعثر أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 4 الرابطة بين إقليمي القنيطرة وسيدي قاسم، مرورا بإقليم سيدي سليمان، عاد إلى الواجهة عقب حادثة سير خطيرة شهدها المقطع الطرقي، في وقت لا تزال فيه الأشغال متوقفة رغم مرور أكثر من أربع سنوات على الموعد المحدد لإنجاز المشروع.
وأوضح المصدر أن المصالح التابعة لوزارة التجهيز والماء، على مستوى المديرية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة والمديرية الإقليمية بسيدي سليمان، تواصل، وفق المعطيات المتوفرة، تدبير هذا الورش المتعثر، رغم استمرار التأخير في استكمال الأشغال، وما يرافقه من مخاطر تهدد مستعملي الطريق.
وأضاف أن مشروع تثنية الطريق استفاد من اعتمادات مالية ساهم في تعبئتها كل من صندوق التمويل الطرقي ووزارة التجهيز والماء، إلى جانب مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة وعدد من المجالس المنتخبة، غير أن الأشغال لم تستكمل داخل الآجال المحددة.
غياب التشوير والإنارة يفاقم مخاطر الطريق
وأشار المصدر إلى أن الطريق الوطنية رقم 4 شهدت، أول أمس الأربعاء، حادثة سير خطيرة جديدة، انضمت إلى سلسلة من الحوادث التي عرفها هذا المحور الطرقي، مرجعا ذلك إلى استمرار تعثر الأشغال، وغياب علامات التشوير، فضلا عن انعدام الإنارة العمومية، خاصة عند المدارات والمنشآت الفنية، من بينها القناطر التي ما تزال تعرف أشغال إنجاز.
وأوضح أن الحادثة همت سيارة كان على متنها رئيس مجلس جماعة بإقليم سيدي سليمان، مرفوقا بنجله، الذي يشغل صفة وكيل لائحة أحد أحزاب الأغلبية الحكومية، بعدما اصطدمت السيارة التي كانا يستقلانها بسيارة خفيفة من نوع “داسيا”.
وخلف الحادث إصابات متفاوتة الخطورة، فيما أصيب سائق السيارة الثانية بجروح وصفت بالخطيرة، استدعت نقل جميع المصابين إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
مطالب بتسريع الأشغال قبل سقوط ضحايا جدد
ويرى متابعون أن استمرار تعثر هذا المشروع الحيوي يفرض تسريع وتيرة الأشغال، بالنظر إلى أهمية الطريق الوطنية رقم 4، التي تشهد حركة مرور كثيفة، خاصة من طرف حافلات نقل العاملات والعمال المتجهين يوميا إلى المنطقة الصناعية بأولاد بورحمة والوحدات الصناعية المجاورة.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتعزيز إجراءات السلامة المؤقتة، من خلال توفير التشوير والإنارة وتأمين مناطق الأشغال، إلى حين استكمال المشروع، تفاديا لتكرار حوادث السير التي أصبحت تتجدد على هذا المحور الطرقي، وسط دعوات إلى فتح تقييم لمبررات التأخير الذي تجاوز أربع سنوات رغم الاعتمادات المالية المرصودة لإنجاز الورش.





















