مجتمع

خبرات تقنية تفتح ملف ترميم مساجد بالملايين

مجتمع

 

يثير استمرار إغلاق عدد من المساجد بمختلف أقاليم المملكة تساؤلات بشأن مآل بنايات دينية خضعت سابقا لأشغال ترميم أو لا تزال تنتظر إعادة التأهيل، بعدما استندت قرارات الإغلاق إلى خبرات تقنية أكدت وجود مخاطر تهدد سلامة المصلين، في وقت تتواصل فيه الأنشطة التجارية بالمحلات التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية داخل بعض هذه المرافق.

وأفادت مصادر نفسها بأن قرارات الإغلاق تتم بتنسيق بين المصالح المختصة بوزارة الأوقاف والسلطات الإقليمية، عقب إنجاز خبرات تقنية خلصت إلى وجود اختلالات إنشائية قد تؤدي إلى انهيار بعض المساجد، ما دفع إلى إغلاقها إلى أجل غير محدد، حفاظا على سلامة المرتفقين.

وأضافت المصادر ذاتها أن استمرار استغلال المحلات التجارية التابعة للأحباس، رغم إغلاق المساجد المجاورة لها، يثير تساؤلات لدى عدد من المتابعين، خاصة مع مواصلة المكترين مزاولة أنشطتهم التجارية بشكل اعتيادي، واستمرار استخلاص واجبات الكراء.

مساجد رممت ثم أغلقت مجددا

وفي المقابل، كشفت المصادر أن عددا من المساجد العتيقة التي استفادت خلال السنوات الماضية من برامج ترميم وإصلاح شاملة، بتمويل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عادت لتغلق أبوابها بعد فترة وجيزة، عقب تقارير تقنية جديدة حذرت من احتمال تعرضها للانهيار.

ويعد المسجد العتيق بمدينة سيدي سليمان من بين النماذج التي أعادت، وفق المصادر نفسها، طرح تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترامها للمعايير التقنية المعتمدة، بعدما تقرر إغلاقه مجددا رغم خضوعه سابقا لعملية ترميم رصدت لها اعتمادات مالية مهمة.

وترى المصادر أن هذه الحالات تستوجب فتح تحقيق للوقوف على مدى مطابقة أشغال الإصلاح للمواصفات المطلوبة، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود اختلالات في الإنجاز أو المراقبة التقنية.

بطء الأوراش يزيد معاناة المصلين

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى استمرار إغلاق عدد من المساجد دون الشروع في إصلاحها أو هدمها وإعادة بنائها، وهو ما يضطر المصلين في بعض المناطق إلى التوجه نحو مساجد أخرى قد تكون بعيدة عن مقرات سكنهم.

كما سجلت المصادر بطئا في إنجاز عدد من مشاريع بناء المساجد والمركبات الدينية، بعدما تجاوزت عدة أوراش الآجال المحددة في دفاتر التحملات، وسط مطالب بتعزيز آليات تتبع الأشغال وتسريع وتيرتها.

وأكدت المصادر أن مسؤولي المديريات الجهوية والإقليمية لوزارة الأوقاف يعولون، في عدد من الملفات، على السلطات الإقليمية لمواكبة مراقبة الأوراش وتتبع مدى احترام الشركات المكلفة بالإنجاز للالتزامات التقنية والزمنية، بما يضمن تسليم المشاريع في آجالها المحددة وضمان سلامة البنايات المخصصة لاستقبال المصلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL