
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الإثنين، عن تعليق مؤقت ومفاجئ للعقوبات المفروضة على النفط الروسي المخزن على متن السفن الناقلة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضخ كميات إضافية وتخفيف الضغط المتزايد على سوق المحروقات العالمي، والذي يواجه اختناقاً حاداً جراء حصار مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن هذا الإعفاء المؤقت الذي يمتد لـ 30 يوماً فقط، سيمنح “البلدان الأكثر ضعفاً وهشاشة على المستوى الطاقي القدرة على الوصول” إلى هذه الإمدادات الحيوية بشكل قانوني وسريع.
استقرار الأسواق وقطع الطريق أمام المخزونات الصينية
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الأهداف الكامنة وراء هذا القرار تتوزع على مستويين رئيسيين:
استقرار أسعار النفط: المساهمة في ضبط توازن العرض والطلب العالمي وتأمين وصول شحنات الطاقة للدول النامية.
تحجيم النفوذ التجاري لبكين: تفادي تدفق هذا النفط بأسعار بخسة إلى الصين، التي استغلت العقوبات السابقة لـ “تكوين مخزونات ضخمة بأسعار مخفضة” خارج المنظومة الدولية.
يُذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد لجأت إلى هذا الإجراء الاستثنائي في مارس الماضي؛ حيث نجحت حينها في توفير عشرات الملايين من البراميل، مما ساعد على تعزيز المعروض العالمي وكبح الارتفاع الجنوني للأسعار الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
حصار مضيق هرمز وتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار
تأتي هذه الخطوة الأمريكية تزامناً مع اضطرابات ميدانية حادة؛ فمنذ بدء الهجوم العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران، يعيش قطاع الطاقة على وقع شلل ملحوظ في صادرات المحروقات من منطقة الخليج العربي، تفاقم بفعل الضربات المتبادلة التي استهدفت البنى التحتية والممرات البحرية الحيوية.
وقد أدت الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز – الذي يعد شرياناً رئيسياً يمر عبره أزيد من 20% من الإنتاج العالمي للنفط والغاز – إلى اشتعال أسعار المحروقات طيلة الشهرين الماضيين. وبناءً على هذه التطورات، تكثف واشنطن من تدابيرها الحمائية لتسهيل تدفقات الطاقة عبر تخفيف بعض القوانين ومراجعة أنظمة العقوبات المطبقة على الدول المنتجة.






















