سياسة

المغرب يطلق حملة وطنية لتعزيز مشاركة النساء في انتخابات 2026

سياسة

أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أول حملة وطنية تحسيسية بالمغرب لتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والعامة، تحت شعار “يدك فيديا نشاركو فالتنمية”، وذلك استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنتي 2026 و2027.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والهادفة إلى تعزيز حضور النساء في مواقع القرار وتكريس مبادئ المساواة والمناصفة، انسجامًا مع مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 19 الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال.

وتهدف الحملة إلى إبراز أهمية مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، ومحاربة الصور النمطية والتمييز المرتبط بالنوع الاجتماعي، والتي ما تزال تحد من انخراط المرأة في الحياة السياسية والمؤسساتية رغم التطور المسجل خلال السنوات الأخيرة.

كما تسعى الحملة إلى تشجيع النساء، خصوصًا الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والحزبي والمؤسساتي، ودعم حضورهن في مواقع المسؤولية وصناعة القرار، إلى جانب تعزيز دور الإعلام والمؤسسات التربوية والثقافية في نشر ثقافة المساواة والمواطنة.

وترى الجهات المنظمة أن المرحلة الحالية تشكل فرصة استراتيجية لتعزيز المشاركة النسائية قبل الانتخابات المقبلة، سواء عبر الترشح أو التأطير الحزبي أو المساهمة في صناعة القرار العمومي، بما يضمن تمثيلية أكثر توازنًا داخل المؤسسات المنتخبة.

ورغم ما تحقق من تقدم، تشير الوثائق المؤطرة للحملة إلى استمرار عدد من التحديات، من بينها ضعف تمثيلية النساء في بعض مواقع القرار، واستمرار الصور النمطية المرتبطة بالأدوار التقليدية، إضافة إلى الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل أكبر على النساء، خاصة في العالم القروي والمناطق الهشة.

كما تؤكد الحملة على أهمية إشراك الرجال والفتيان باعتبارهم شركاء أساسيين في دعم قيم المساواة والمناصفة، والمساهمة في خلق بيئة أكثر انفتاحًا وتشجيعًا لمشاركة النساء في الحياة العامة.

وتستهدف الحملة فئات متعددة تشمل النساء والشابات، والفاعلين السياسيين والحزبيين، والإعلاميين، والمنتخبين، وجمعيات المجتمع المدني، إضافة إلى عموم المواطنين، بهدف توسيع النقاش العمومي حول مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

وعلى المستوى العملي، ستشمل الحملة إعداد استراتيجية تواصلية وطنية، وإنتاج مواد تحسيسية متعددة الوسائط، وتنظيم أنشطة وورشات وندوات جهوية، إلى جانب عروض فنية ومسرحية ومعارض ومسابقات بالمؤسسات التعليمية، فضلاً عن حملات ميدانية ورقمية بمختلف جهات المملكة.

ومن المنتظر أن تساهم هذه المبادرة في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات التمثيلية، ودعم دينامية الإصلاحات المرتبطة بالمساواة والمناصفة بالمغرب.

Image Woman in a gray blazer and purple blouse lecturing at a wooden podium, with a framed portrait and Moroccan flag nearby.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL