
سلط وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بجنيف، الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في ورش إصلاح المنظومة الصحية، مؤكداً أن المملكة تواصل، تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنفيذ ورش وطني واسع يضع الحق في الصحة ضمن أولوياته الأساسية.
وأوضح الوزير، في كلمة خلال المناقشة العامة للدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة”، أن هذه الدينامية الإصلاحية مكنت المغرب من بلوغ نسبة تغطية صحية تقارب 88 في المائة من الساكنة، في خطوة وصفها بغير المسبوقة نحو تعميم الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن هذا الإصلاح يقوم على تحديث الحكامة الصحية، وإرساء مؤسسات استراتيجية جديدة، وتعزيز العرض الصحي، وتثمين الموارد البشرية، إضافة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع.
كما أبرز الوزير أن المغرب عمل على رفع ميزانية قطاع الصحة بحوالي 30 في المائة خلال سنة واحدة، في إطار تعزيز الاستثمار في المنظومة الصحية الوطنية.
ومن أبرز المنجزات التي تم تحقيقها، أشار التهراوي إلى أن المغرب أصبح اليوم قادراً على إنتاج ملايين الجرعات من اللقاحات محلياً، بفضل استثمارات استراتيجية وشراكات قائمة على نقل التكنولوجيا ودعم التصنيع المحلي.
وعلى المستوى الدولي، أكد الوزير أن إعادة تشكيل الصحة العالمية تتطلب الانتقال نحو مسؤولية مشتركة ومستدامة، تقوم على ضمان العدالة في الولوج إلى الابتكارات واللقاحات، وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة الأزمات والتغيرات المناخية.
كما أشاد بدور منظمة الصحة العالمية في تعزيز الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، إضافة إلى جهودها في المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الدولي حول الجوائح.
وأكد الوزير انخراط المغرب في تعزيز التعاون جنوب–جنوب ودعم السيادة الصحية في القارة الإفريقية، بهدف المساهمة في بناء نظام صحي عالمي أكثر إنصافاً واستدامة ومرونة.
ويشارك وزير الصحة، على رأس وفد مغربي، في أشغال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية خلال الفترة من 18 إلى 23 ماي، إلى جانب سلسلة من اللقاءات الثنائية والفعاليات الجانبية، تشمل توقيع اتفاقيات تعاون مع مسؤولين دوليين ونظرائه من مختلف الدول.






















