سياسة

جان نويل بارو :المملكة المغربية فاعل رئيسي في مجال حفظ السلام

سياسة

افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام بالرباط

أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، اليوم الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط، أن المملكة المغربية تعد فاعلاً رئيسياً ومحورياً في مجال حفظ السلام، وشريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في القارة الإفريقية.

وأشاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية، خلال ترؤسه افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، بالمبادرات النوعية والعديدة التي أطلقتها المملكة بتوجيهات ملكية سامية، مثمناً التزام الرباط الراسخ لفائدة استقرار وتنمية وازدهار القارة السمراء.

بارو: عمليات “القبعات الزرق” ضرورية ومثبتة النجاعة

وفي سياق حديثه عن البعثات الأممية، أبرز الوزير الفرنسي أن عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة تظل “ضرورية” للغاية في المشهد الدولي الحالي، مضيفاً أن نجاعتها الميدانية “مثبتة بالدليل القاطع”.

وأشار بارو إلى الدور الفعال الذي تلعبه قوات “القبعات الزرق” في مناطق النزاع، والتي غالباً ما تكون بعيدة عن سلطة الأضواء وعدسات وسائل الإعلام العالمية، لكنها تتطلب حضوراً محايداً وصارماً للمجتمع الدولي.

أبرز أدوار قوات حفظ السلام في الميدان:

  • احتوء التهديدات: المساهمة المباشرة في منع تصعيد الصراعات المسلحة وحماية المدنيين والساكنة المحلية.

  • تمهيد عودة الحياة الطبيعية: الحد من العنف وبناء بيئات مستقرة وآمنة في المناطق التي دمرتها الحروب.

  • إعادة إرساء مؤسسات الدولة: تشجيع “عودة الدولة” إلى المناطق المستقرة بتنسيق وثيق مع وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة.

  • دعم المسارات السياسية: حماية المساعدات الإنسانية، الإشراف على عمليات نزع السلاح، وإزالة الألغام.

ومع اقتراب اليوم الدولي لحفظة السلام (الذي يصادف 29 مايو)، وجه الوزير الفرنسي تحية إجلال وتقدير لجنود حفظ السلام وموظفي الأمم المتحدة عبر العالم، مستحضراً بتقدير تضحيات أولئك الذين فقدوا أرواحهم في خدمة السلام العالمي.

نحو جيل جديد من عمليات السلام: مواجهة المسيرات والتضليل

أمام التحديات الأمنية المتطورة لعام 2026، دعا جان-نويل بارو إلى إطلاق تفكير جماعي لتحديث نموذج عمليات حفظ السلام وتزويدها بالوسائل الملائمة عبر:

  1. الالتزام المالي: احترام التعهدات المالية الدولية الموجهة للبعثات الأممية.

  2. تحديث الأدوات التقنية: تطوير آليات الاستجابة للتهديدات الحديثة الناشئة، لا سيما خطر الطائرات المسيرة (الدرون) وحملات التضليل الإعلامي.

  3. المرونة واللغة: بناء منظومة حفظ سلام “مرنة” تعتمد على الشراكات مع البلدان الإفريقية والفضاء الفرنكفوني، مؤكداً أن قدرة الجنود على فهم السياق المحلي والتحدث بلغة الساكنة شرط أساسي للنجاح.

تمكين المرأة شرط أساسي لسلام دائم

وخلص وزير الخارجية الفرنسي في ختام كلمته بالرباط إلى التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز مكانة ومشاركة النساء في عمليات السلام والبعثات الأممية، مشدداً على أن أي سلام مستدام لا يمكن أن يتحقق على أرض الواقع دون صياغة مسار سياسي ودبلوماسي دامج وشامل بالفعل لكافة مكونات المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL