مجتمع

جامعة محمد السادس تطور مدينة صحية ذكية لتعزيز العرض الصحي

مجتمع

طورت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية منظومة استشفائية جامعية مندمجة بمدينة ابن جرير، تشكل رافعة مهيكلة لتعزيز العرض الصحي بالمغرب على أسس مستدامة.

ويقوم هذا المشروع، المعروف بـ“مدينة الرعاية الصحية الذكية”، على نموذج متكامل يجمع في فضاء واحد بين المستشفى الجامعي “UM6P Hospitals”، وكلية للطب، وبنيات للبحث العلمي، ومنصات للابتكار، بما يعزز التكامل بين العلاج والتكوين والبحث والتكنولوجيا الحيوية.

وتعكس هذه المبادرة رؤية الجامعة في قطاع الصحة، عبر إرساء منظومة تدمج التكوين الأكاديمي، والبحث العلمي، والابتكار، وريادة الأعمال، والرعاية الصحية، بهدف مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

ويُعد المستشفى الجامعي “UM6P Hospitals” نواة هذا المشروع، حيث يعمل على ترسيخ موقعه كمنصة استشفائية من الجيل الجديد، تجمع بين التميز السريري والبحث التطبيقي والتكوين الطبي المتخصص.

ويرتبط المستشفى بكلية العلوم الطبية التابعة للجامعة ضمن نموذج يدمج الممارسة السريرية بالتكوين الأكاديمي والبحث العلمي، بما يتيح تطوير مقاربات علاجية تركز على المسار الشامل للمريض.

ويضم المستشفى أطرًا طبية وشبه طبية وكفاءات تقنية وإدارية، مع استمرار تطوير بنياته وقدراته الاستشفائية والبحثية، بما يواكب تطور الخدمات الصحية بالمغرب وإفريقيا.

كما يوفر المشروع طاقة استيعابية تصل إلى مئات الأسرة، إضافة إلى تجهيزات طبية متقدمة تشمل أجهزة للتصوير الطبي، ووحدات للجراحة المتطورة، ومنصات للتحاليل البيولوجية، ومختبرات للوراثة الطبية والجينوم، إلى جانب أنظمة رقمية حديثة لتدبير الخدمات الاستشفائية.

وتغطي المنظومة الصحية عدة تخصصات طبية من بينها الطب العام، والجراحة، وطب القلب، وأمراض الجهاز التنفسي والهضمي، وطب النساء والتوليد، والأمراض المعدية، وطب المستعجلات، وغيرها من التخصصات.

كما تضم المدينة الصحية مراكز متخصصة لإعادة التأهيل الطبي وطب الشيخوخة، إضافة إلى خدمات موجهة لإعادة تأهيل الرياضيين، بما يعزز تنوع العرض العلاجي داخل المنظومة.

وتحتل كلية العلوم الطبية موقعًا محوريًا داخل هذا النموذج المندمج، حيث تعتمد برامج تكوين حديثة ترتبط بالبحث العلمي والممارسة السريرية، بهدف إعداد أطر صحية قادرة على مواكبة التحولات في القطاع.

كما يضم المشروع قطبًا للتكنولوجيا الحيوية وحاضنة للمقاولات الناشئة في مجالات الصحة الرقمية وعلوم الحياة، إلى جانب مركز للأبحاث السريرية يركز على تطوير التجارب العلاجية في مجالات متعددة.

ويعتمد هذا النموذج على رؤية تقوم على التكامل بين الطب والعلوم والهندسة والتكنولوجيا، بما يتيح تطوير حلول مبتكرة في المجال الصحي.

ومن خلال هذه المنظومة، تسعى جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية إلى الإسهام في تعزيز العرض الصحي بالمغرب وإفريقيا، ودعم الإصلاحات الوطنية في مجالات الحماية الاجتماعية وتطوير الرأسمال البشري وتحديث القطاع الصحي، بما يعزز موقع المملكة كمركز صاعد للابتكار الطبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL