
تستعد وزارة التربية الوطنية لخوض امتحانات البكالوريا هذا العام بسلاح تكنولوجي جديد، بعدما سرّعت من تنزيل نظام إلكتروني مبتكر مخصص لكشف حالات الغش داخل مراكز الامتحان، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام أساليب الغش التكنولوجي التي باتت تتطور عاماً بعد آخر.
وفي هذا الإطار، وجّهت الوزارة مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تطالبهم فيها بتعبئة الفرق المحلية المكلفة برصد الغش للمشاركة في دورة تكوينية أخيرة ستُعقد يوم 31 ماي 2026 عن بُعد، وذلك من داخل مراكز الامتحان ذاتها التي ستجري فيها الاختبارات، بهدف محاكاة الظروف الميدانية الحقيقية.
وتركّز هذه الحصة التأطيرية على تمكين مختلف المتدخلين من التحكم الكامل في تشغيل النظام الجديد والتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، من رصد الإشارات المشبوهة إلى التدخل السريع داخل قاعات الاختبار.
كما حثّت الوثيقة الوزارية على ضرورة التنسيق المحكم بين المنسقين الجهويين والإقليميين والجهة التقنية المواكبة، مع التأكيد على تجهيز كل مركز امتحان بالمعدات اللازمة قبل موعد التكوين لضمان سير العملية في أحسن الظروف.
تقنية مغربية بالكامل
ويُعدّ هذا النظام، الذي طوّرته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أبرز المستجدات التقنية المرافقة لبكالوريا هذا العام. ويعتمد على تقنيات متقدمة قادرة على التقاط الموجات الراديوية وتعقّب أجهزة الاتصال حتى في حال عدم اتصالها بشبكة الإنترنت، مما يمنحه القدرة على كشف مختلف الوسائل الإلكترونية المستخدمة في الغش، بما فيها السماعات اللاسلكية الدقيقة والأجهزة المتطورة التي انتشر استعمالها في السنوات الأخيرة.
ويأتي اللجوء إلى هذا الحل التكنولوجي المغربي الصنع بعد تنامي ملحوظ في استعمال وسائل غش متقدمة خلال الامتحانات الوطنية، وهو ما دفع الوزارة إلى البحث عن بدائل أكثر فعالية من الأساليب التقليدية في المراقبة، سعياً إلى صون مصداقية الشهادات الوطنية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.




















![6a1486559cbbe-768x1024 | MCG24 | موقع إلكتروني مغربي شامل متجدد على مدار الساعة Two businessmen in suits shake hands after a formal agreement, each holding a green folder in a modern office setting.”] } {](https://www.mcg24.com/wp-content/uploads/2026/05/6a1486559cbbe-768x1024-1-390x220.jpg)

