
تأهل منتخب السنغال إلى المباراة النهائية لـ كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم لأقل من 17 سنة، عقب تغلبه على نظيره المغربي بالضربات الترجيحية (7-6)، بعد انتهاء الوقت القانوني للمواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1)، في قمة نصف النهائي التي جمعتهما مساء اليوم الخميس على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط.
وبهذه النتيجة الدراماتيكية، يضرب المنتخب السنغالي موعداً في المشهد الختامي للبطولة القارية مع نظيره التانزاني، بينما غادرت العناصر الوطنية المسابقة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي حتى الأنفاس الأخيرة.
صراع الشوط الأول: السنغال تباغت والأشبال يردون بقوة
دخل “أشبال الأطلس” المباراة بنوايا هجومية واضحة سعياً لافتتاح حصة التسجيل مبكراً، واعتمدوا على تحركات منظمة عبر الأطراف والعمق لا سيما بواسطة الثنائي إبراهيم الرّباج ومحمد أمين مستاش.
وجاءت أبرز ملامح الشوط الأول كالتالي:
الدقيقة 4: أول تهديد حقيقي للمنتخب المغربي أُحبط بداعي التسلل.
التألق الدفاعي: نجح ثنائي قلب الدفاع المغربي المكون من آدم اللاكي وآدم سودي في امتصاص الاندفاع البدني الهجومي للسنغاليين.
هدف السنغال: استغل اللاعب السنغالي محمد فاغنر ارتباكاً دفاعياً داخل منطقة الجزاء ليهز الشباك المغربية في الدقيقة 23.
رد الفعل المغربي: كاد محمد أمين مستاش أن يعادل الكفة في الدقيقة 28 عبر تسديدة صاروخية تصدى لها الحارس السنغالي أسان سار ببراعة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف (1-0).
الشوط الثاني: تغييرات بيريرا التكتيكية تثمر تعادلاً قاتلاً
خلال الشوط الثاني، فرض الأشبال ضغطاً متقدماً واحتكاراً تاماً للكرة وسط تشجيعات جماهيرية مغربية هزت مدرجات ملعب مولاي الحسن. واستعرض لاعبو المدرب البرتغالي تياغو ليما بيريرا أسلوب لعب سلس وممتع بفضل انضباطهم التكتيكي العالي.
ولضخ دماء جديدة في خط الهجوم، أجرى الطاقم التقني المغربي عدة تغييرات حاسمة:
إقحام مروان بن طالب (الدقيقة 70).
إدخال الثنائي حمزة الشلالي وعدنان البوجوفي (الدقيقة 77).
سيناريو جنوني: وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع (الدقيقة 90+9)، وتتويجاً للاستماتة المغربية، اصطاد الأشبال ضربة جزاء شرعية انبرى لها بنجاح العميد إسماعيل العود، معلناً تعادلاً قاتلاً فجّر الفرحة في المدرجات ولجأ به الطرفان إلى ركلات الحظ.
ركلات الترجيح تبتسم للسنغال وتنهي الحلم المغربي
بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، احتكم المنتخبان إلى سلسلة ماراثونية وطويلة من ضربات الترجيح، حيث أظهر لاعبو الطرفين هدوءاً كبيراً، قبل أن تبتسم الركلات في النهاية لمنتخب السنغال بنتيجة (7-6)، ليتأهل إلى النهائي وينافس تنزانيا على اللقب الإفريقي.





















