أخبار دولية

مدير منظمة الصحة العالمية يصل إلى إيتوري بؤرة وباء إيبولا

أخبار دولية

وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، اليوم السبت، إلى مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، التي تعد البؤرة الرئيسية للتفشي المتسارع لـ وباء إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وحطت طائرة غيبرييسوس في مطار بونيا الدولي المغلق أمام الرحلات الدولية كإجراء احترازي للحد من انتشار العدوى. وقال المدير العام في تصريحات صحافية: “نحن هنا للتواصل عن قرب، وفهم كيفية تنفيذ الاستجابة الميدانية وتحديد الصعوبات لتقديم دعمنا الكامل”.

وجاءت هذه التحركات العاجلة بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي إثر التفشي الجديد للفيروس في البلد الإفريقي المترامي الأطراف والمثقل بالأزمات الاقتصادية والأمنية.

بالأرقام: حجم الإصابات والوفيات بفيروس إيبولا

تشير التقارير الطبية الدولية إلى أن نطاق الوباء الحقيقي قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، بسبب محدودية قدرات الفحص المخبري، وتتوزع الحصيلة الرسمية الأخيرة كالآتي:

  • في جمهورية الكونغو الديموقراطية: تسجيل 246 حالة وفاة من بين أكثر من 1000 حالة مشتبه بها، مع تأكيد 225 حالة إيجابية مخبرياً، يقبع منها 142 شخصاً داخل مراكز العلاج.

  • في أوغندا المجاورة: تأكيد إصابتين جديدتين، مما يرفع إجمالي الحالات المؤكدة في هذا البلد إلى 9 إصابات.

صدمة البداية وتحدي الجماعات المسلحة في “إيتوري”

أعرب آلان غونزاليس، نائب مدير العمليات في منظمة “أطباء بلا حدود”، عن قلقه البالغ إزاء وتيرة الاندفاع الفيروسي، مؤكداً أن “أي وباء إيبولا لم يسجل يوماً هذا العدد الكبير من الإصابات في الأيام الأولى من إعلانه”. ووصف الدعم الدولي الحالي بالـ “غير كافٍ ودون مستوى الاحتياجات”.

وتواجه الفرق الطبية في مقاطعة إيتوري تحديات عملياتية كبرى تعيق احتواء المرض، أبرزها:

  1. الاضطرابات الأمنية: نشاط جماعات مسلحة ترتكب مجازر بحق المدنيين وتمنع وصول المساعدات للمناطق الريفية.

  2. أزمة النازحين: اكتظاظ المخيمات بملايين النازحين الفارين من النزاعات، وسط بيئة تفتقر لأدنى شروط النظافة والرعاية الصحية.

  3. مقاومة المجتمعات المحلية: انعدام ثقة بعض المجموعات السكانية واستهدافها لمراكز العلاج في الآونة الأخيرة.

السلالة الحالية “بونديبوغيو”: غياب اللقاح وسباق مع الزمن

تكمن الخطورة الكبرى في هذا التفشي الجاري كون الفيروس المرصود ينتمي إلى سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo)، وهي سلالة نادرة لا يوجد لها لقاح أو علاج مجاز حتى الآن، على عكس “سلالة زائير” الشهيرة التي تتوفر لها تطعيمات فعالة.

بشرى علمية: وتوقع رئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي إفريقيا)، جان كاسيا، أن يكون هناك لقاح جاهز ضد هذه السلالة بحلول نهاية العام الجاري، مشيراً إلى استعداد القادة الأفارقة للاستثمار المالي والاستراتيجي لتأمين الإنتاج. كما أوصت اللجان الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية بالبدء الفوري في إجراء تجارب سريرية على لقاحات وعلاجات تجريبية واعدة.

وعلى الرغم من تعقيد الوضع الجغرافي والأمني، أبدى تيدروس أدهانوم تفاؤلاً حذراً بإمكانية السيطرة على الوباء، في حين طمأن وزير الصحة الكونغولي، سامويل-روجيه كامبا، الأوساط الدولية مؤكداً أن الوضع لم يخرج عن السيطرة بعد، مشيراً إلى تماثل أول حالة للشفاء ومغادرتها المستشفى بنجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL