اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن الأزمة المرتبطة بعيد الأضحى لم تنته بعد، مؤكدة أن تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية لا تزال تثقل كاهل آلاف الأسر المغربية التي تحملت أعباء مالية كبيرة من أجل اقتناء الأضاحي.
وقالت التامني، في تصريح لـ MCG4، إن معاناة المواطنين ما زالت مستمرة، مشيرة إلى أن العديد من الأسر اضطرت إلى بيع ممتلكات أو اللجوء إلى القروض لتوفير ثمن الأضحية، وهو ما سيجعلها تستمر في سداد تلك الديون لأشهر طويلة، وربما إلى غاية عيد الأضحى المقبل.
وانتقدت البرلمانية طريقة تدبير الحكومة لهذا الملف، معتبرة أنها كانت بعيدة عن اعتماد رؤية واضحة أو استراتيجية ناجعة لتدبير الأزمة، وحمّلتها مسؤولية حالة الفوضى التي عرفتها الأسواق المرتبطة ببيع الأضاحي.
وأوضحت أن التصريحات الحكومية بشأن وضعية القطيع الوطني وأعداد رؤوس الماشية المتوفرة اتسمت بالتضارب والارتباك، مضيفة أن الأرقام التي تم تقديمها للرأي العام لم تكن منسجمة مع الواقع الذي عاشه المواطنون داخل الأسواق.
وأكدت التامني أن الحكومة تركت المجال مفتوحا أمام المضاربين والوسطاء وبعض المتدخلين في القطاع، ما ساهم في تفاقم الفوضى وارتفاع الأسعار، مضيفة أن الضرر لم يقتصر على المستهلكين فقط، بل طال أيضا صغار الكسابة الذين وجدوا أنفسهم بدورهم متضررين من الوضع.
وفي هذا السياق، شددت على أن الحكومة كانت تملك إمكانية التدخل من خلال اعتماد إجراءات لضبط الأسعار والحد من المضاربة، غير أنها لم تبد، بحسب تعبيرها، الإرادة السياسية الكافية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار السوق.
كما أثارت النائبة البرلمانية تساؤلات حول مآل الدعم العمومي الذي خصص لاستيراد الأغنام والماشية، مطالبة بتوضيحات دقيقة بشأن كيفية صرف هذه الأموال العمومية، والجهات المستفيدة منها، ومدى انعكاسها على الأسعار التي يتحملها المواطن المغربي.
وقالت إن الحكومة مطالبة بتوفير آليات للرقابة والتتبع والشفافية في تدبير المال العام، حتى يتم التأكد من أن الدعم المقدم يحقق الأهداف التي خصص من أجلها، ويعود بالنفع على المواطنين بدل أن يتحول إلى امتياز لفائدة فئات محدودة.
وخلصت التامني إلى أن الحكومة فشلت، في نظرها، على عدة مستويات، سواء من خلال تدبير الأزمة أو التواصل بشأنها أو ضمان الحكامة والشفافية في صرف الأموال العمومية، داعية إلى تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة السياسية، وتقديم أجوبة واضحة للمغاربة حول الأسباب الحقيقية للأزمة وتداعياتها.
وأكدت أن ما يعيشه المواطنون اليوم ليس مجرد نقاش سياسي أو إعلامي، بل واقع يومي من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية، يستوجب من الحكومة تحمل مسؤولياتها وتقديم حلول عملية تعيد الثقة للمواطنين وتحمي قدرتهم الشرائية.






















