
احتضنت مدينة طنجة، اليوم الاثنين، أشغال الدورة الثانية للمجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الحكامة الجهوية في تدبير الخدمات الصحية.
تقييم الحصيلة وبرمجة مشاريع 2026
وترأس أشغال الدورة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بحضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية محمد العكوري، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري.
وخصص الاجتماع لدراسة حصيلة عمل المجموعة الصحية خلال سنة 2025، والمصادقة على الحساب السنوي، إلى جانب مناقشة برنامج العمل ومشروع الميزانية لسنة 2026، فضلاً عن اتفاقيات الشراكة والتعاون وعدد من الملفات المرتبطة بأداء المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة.
مؤشرات إيجابية في الخدمات الصحية
وأظهرت الحصيلة المعروضة خلال الاجتماع تحسناً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الصحية، ما يعكس الدينامية التي تشهدها الجهة منذ الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية.
وسجلت الاستشارات الطبية ارتفاعاً بنسبة 10,94 في المائة، فيما ارتفع عدد حالات الاستشفاء الكامل بنسبة 6,99 في المائة. كما شهدت العمليات الجراحية المبرمجة نمواً بحوالي 35 في المائة، والجراحات الاستعجالية بأكثر من 13 في المائة، إلى جانب ارتفاع التحاليل المخبرية بنسبة 24,57 في المائة.
حكامة صحية أقرب إلى المواطن
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه النتائج الأولية تعكس بداية تحول حقيقي في طريقة تدبير العرض الصحي على مستوى الجهة، مشيراً إلى أن المجموعة الصحية الترابية أصبحت نموذجاً عملياً للحكامة الصحية الجهوية وليس مجرد مشروع إصلاحي نظري.
وأوضح أن هذا الورش يهدف إلى تقريب القرار الصحي من المواطنين، ومنح الجهات قدرة أكبر على التخطيط والتدخل وتتبع الحاجيات الصحية اليومية، مع ضمان حسن تدبير الموارد وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.
تعزيز التنسيق وتحسين جودة الخدمات
من جهته، استعرض المدير العام للمجموعة الصحية الترابية برنامج العمل المستقبلي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية بالجهة، وتحسين تدبير الموارد وتتبع المسار العلاجي للمرضى بما يضمن جودة أفضل للخدمات الصحية.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ نموذج جديد للحكامة الصحية الترابية، قائم على النجاعة والإنصاف وتحسين الولوج إلى العلاج، بما يواكب الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب.






















