مجتمع

“فراقشية ” الكراء بأكادير وآيت ملول.. شقق صغيرة بـ3000 درهم

مجتمع

عبد الرحيم لحبابي

تحولت رحلة البحث عن شقة للكراء بأكادير وآيت ملول إلى كابوس حقيقي بالنسبة إلى عشرات الأسر والشباب المقبلين على الزواج والعمال الوافدين على المنطقة، بعد الارتفاع المتواصل للأثمنة إلى مستويات غير معقولة ولا تنسجم مع القدرة الشرائية لغالبية المواطنين.

وقال مكترون في تصريحات ل MCG24 إن شققا صغيرة لا تتجاوز غرفتين وصالونا أصبحت تعرض للكراء بأكادير مقابل 3000 درهم شهريا واكتر ، فيما وصلت الأثمنة في عدد من أحياء آيت ملول إلى مابين  2000 و2500 درهم او أكتر ، رغم أن الأمر يتعلق في كثير من الحالات بشقق عادية داخل أحياء شعبية أو متوسطة، لا تتوفر فيها شروط تبرر هذه الأسعار المرتفعة.

وأثار هذا الوضع موجة من الاستياء وسط الباحثين عن السكن، الذين أكدوا أن أثمنة الكراء بالمنطقة أصبحت تنافس مدنا كبرى تتوفر على مؤهلات اقتصادية وخدمات وبنيات تحتية أفضل، معتبرين أن السوق العقارية المحلية انفلتت من كل ضوابط التوازن بين العرض والطلب.

ويتحدث مواطنون عن تحكم سماسرة ووسطاء في جزء مهم من سوق الكراء، إذ لا يكاد الراغب في استئجار شقة يعثر على مالك مباشر، قبل أن يجد نفسه أمام سلسلة من الوسطاء يضيف كل واحد منهم نصيبه من المضاربة، ما ينعكس في النهاية على الثمن الذي يؤديه المكتري.

ولم يعد المشكل، حسب المتضررين، مقتصرا على غلاء الأسعار فقط، بل امتد إلى ما وصفوه بانتشار الكراء خارج القانون، إذ يفضل عدد من الملاك إبرام اتفاقات شفوية مع المكترين دون عقود موثقة، ودون التصريح بالمداخيل المتحصلة من الكراء، ما يثير تساؤلات بشأن حجم التهرب الضريبي المرتبط بهذا القطاع.

وأكد عدد من المكترين أنهم يصطدمون برفض بعض أصحاب الشقق تحرير عقود كراء، رغم حاجتهم إليها من أجل ملفات إدارية أو مهنية، الأمر الذي يضعهم أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما القبول بالشروط المفروضة أو مواصلة البحث في سوق تعرف خصاصا متزايدا وارتفاعا متواصلا للأسعار.

ن ما يجري في سوق الكراء بأكادير وآيت ملول يعكس اختلالات أعمق يعرفها القطاع العقاري بالمنطقة، في ظل غياب آليات فعالة للمراقبة والتتبع، واستمرار المضاربات التي حولت السكن إلى مصدر للربح السريع على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على السكن، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية من أجل تشديد مراقبة سوق الكراء والتصدي للممارسات غير القانونية، خاصة تلك المرتبطة بالتهرب الضريبي وعدم توثيق العقود، في وقت يزداد فيه الضغط على الأسر التي أصبحت تخصص جزءا كبيرا من دخلها الشهري لتأمين سقف يؤويها

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL