
صعد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن المغاربة لا ينتظرون منه فقط إلغاء الساعة الإضافية، وإنما أيضا وضع حد لما وصفه بـ”الأسعار الإضافية” التي أثقلت كاهل الأسر، بسبب الارتفاع غير المسبوق في أثمان المواد الغذائية والاستهلاكية.
وقال الأزمي، خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الأطر النسائية لمنظمة نساء العدالة والتنمية، المنعقد، الأحد، بالرباط، إن الأمانة العامة للحزب أعلنت، في مارس الماضي، عزمها إلغاء الساعة الإضافية في حال قيادة الحكومة المقبلة، قبل أن يوجه حديثه إلى أخنوش بالقول إن الأولوية بالنسبة إلى المغاربة أصبحت تتمثل في وقف موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الأساسية.
وأضاف أن أسعار اللحوم ارتفعت، حسب تعبيره، بأكثر من مائة في المائة، كما شملت الزيادات الخضر والفواكه ومنتجات استهلاكية أخرى، معتبرا أن القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت تواجه ضغوطا غير مسبوقة.
ولم يخف الأزمي انتقاداته لرئيس الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار، إذ قال إن أخنوش “لن يستطيع سحب البساط من العدالة والتنمية”، معتبرا أن حزبه يتوفر على مرشحين يتميزون بالكفاءة والنزاهة، ومتهما الحزب الذي يقود الحكومة بالافتقاد إلى هاتين القيمتين، مستدلا، وفق تعبيره، بملف دعم استيراد الأغنام والأبقار والأدوية، الذي قال إن أموالا خصصت فيه لمقربين.
وأكد المتحدث أن حزب العدالة والتنمية يواصل إعداد برنامجه الانتخابي لاستحقاقات 2026، معتبرا أن هذه الانتخابات ينبغي أن تشكل محطة لتصحيح المسار السياسي وإفراز منتخبين يمثلون المواطنين ويدافعون عن مصالحهم.
كما دعا الأزمي رئيس الحكومة إلى مصارحة الرأي العام بشأن الوعود الانتخابية التي قال إنها لم تتحقق، ومن بينها إحداث مليون منصب شغل، ومنح ألف درهم لكبار السن، وتعميم التعليم الأولي، وتحسين ترتيب المغرب في التعليم، وتخصيص مليار درهم للأمازيغية، متسائلا أيضا عن أسباب استمرار نحو 30 في المائة من المواطنين خارج التغطية الصحية، وحرمان 52 ألف أرملة من منحة الأرامل.
واعتبر نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الرهان في استحقاقات 2026 يتمثل في تصحيح المسار الديمقراطي، داعيا أعضاء حزبه إلى الحفاظ على وضوح البوصلة السياسية واستثمار الرصيد الفكري والأخلاقي للحزب.






















