مجتمع

ليلة واحدة دون نوم قد ترفع خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية

مجتمع

حذر خبراء في الصحة من أن الحرمان من النوم، حتى ولو استمر ليلة واحدة فقط، قد يطلق سلسلة من التغيرات البيولوجية التي تؤثر على الدماغ والقلب والجهاز المناعي، وتزداد حدتها كلما طالت فترة الاستيقاظ، لتصل في بعض الحالات إلى الهلوسة والاضطرابات النفسية.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” عن عدد من المختصين، فإن الجسم يبدأ بعد نحو 18 ساعة من الاستيقاظ بإظهار مؤشرات إجهاد واضحة، من بينها ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، وهو ما قد يشكل خطرًا إضافيًا على الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية، ويرفع احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وأشار الخبراء إلى أن هذه المرحلة تشهد أيضًا انخفاضًا في مستويات هرمون التستوستيرون والطاقة، إلى جانب تراجع كفاءة الجهاز المناعي، حيث تصبح الخلايا المسؤولة عن مقاومة الفيروسات والبكتيريا أقل قدرة على أداء وظيفتها.

ومع بلوغ 24 ساعة دون نوم، تتراجع سرعة ردود الفعل ويصبح التفكير أبطأ، كما تزداد صعوبة التركيز والتحدث بطلاقة، ويرتفع مستوى التوتر والانفعال، إضافة إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام، خاصة الوجبات السريعة. واستنادًا إلى بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن البقاء مستيقظًا طوال هذه المدة يشبه من حيث تأثيره الذهني استهلاك كمية من الكحول تعادل أربعة أكواب من النبيذ أو الجعة.

كما أظهرت دراسات أن المراهقين الذين يفقدون ساعات من النوم يستهلكون سعرات حرارية إضافية في اليوم التالي، بينما يميل الأشخاص المرهقون إلى اتخاذ قرارات غذائية أقل صحة والإنفاق بشكل أكبر على الوجبات السريعة.

وعند تجاوز 36 ساعة من الاستيقاظ، قد يبدأ الجسم في الدخول في نوبات قصيرة من “النوم الدقيق” أو النوم اللاإرادي، التي قد تستمر لثوانٍ معدودة، في محاولة لتعويض النقص الحاد في الراحة. وتترافق هذه الحالة مع تراجع الذاكرة، وضعف القدرة على اتخاذ القرار، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، إضافة إلى تباطؤ عملية الأيض.

أما بعد 48 ساعة دون نوم، فقد تظهر أعراض أكثر خطورة، تشمل الهلوسة، والقلق، والتهيج، واضطرابات الإدراك، نتيجة التأثير المتزايد على مناطق أساسية في الدماغ. وتزداد هذه الاضطرابات تدريجيًا مع استمرار الحرمان من النوم، لتصل بعد نحو 96 ساعة إلى ارتفاع خطر الإصابة بالذهان.

وأكد الخبراء أن معظم هذه التأثيرات يمكن أن تتراجع بعد الحصول على نوم كافٍ، إلا أن الأرق المزمن أو الحرمان المتواصل من النوم قد يؤدي، في حالات نادرة، إلى مضاعفات صحية خطيرة. ونصحوا كل من يعاني من اضطرابات متكررة في النوم بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة والحصول على العلاج المناسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL