
وقع المغرب اتفاقيتين جديدتين ترميان إلى تعزيز قدراته الوطنية في مجال تصنيع التجهيزات الهيدروليكية وتطوير البحث والابتكار، في خطوة تندرج ضمن التوجه الرامي إلى رفع نسبة الإدماج الصناعي المحلي ومواكبة الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالماء وتحلية مياه البحر والطاقة والصناعات المعدنية.
وجرى التوقيع على الاتفاقيتين بين وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام لشركة PHOVA Technology، ياسين لغزيوي، وهي شركة مغربية متخصصة في هندسة وتصنيع المعدات الهيدروليكية، وذلك في إطار دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الكفاءات والخبرات المغربية في تطوير حلول تكنولوجية متقدمة.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بتمويل مشروع “GreenSense 4.0” في إطار صندوق دعم الابتكار، ويهدف إلى تطوير أجهزة استشعار ذكية ذاتية التغذية تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء، إلى جانب إحداث نظام للتوأم الرقمي مخصص للصيانة الاستباقية للبنيات التحتية الهيدروليكية الذكية عبر منصة “PHOVA Connect”، بما يسمح برفع كفاءة تشغيل التجهيزات والتنبؤ بالأعطاب المحتملة قبل وقوعها، ويساهم في ضمان استمرارية اشتغال المنشآت المائية وتحسين مردوديتها التقنية.
أما الاتفاقية الثانية، فتتمثل في مذكرة تفاهم تروم تعزيز الاندماج الصناعي من خلال تقوية قدرات الهندسة والتصنيع المحلي للتجهيزات الهيدروليكية الموجهة لمشاريع التزويد بالماء وتحلية مياه البحر، مع الاستفادة من مركز البحث والتطوير التابع للشركة لتلبية حاجيات الاستثمارات الوطنية، خاصة تلك المرتبطة بمحطات التحلية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى رفع نسبة الإدماج المحلي في قطاع تحلية مياه البحر من 30 في المائة إلى 70 في المائة، بما يعزز السيادة الصناعية ويدعم الأمن المائي للمملكة، في ظل تنامي الطلب على الموارد المائية وتوسع الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع.
وأكد رياض مزور، بهذه المناسبة، أن هذه الشراكة تعكس قدرة المغرب على بناء منظومة صناعية متقدمة قائمة على الابتكار والكفاءات الوطنية، مبرزا الدور الذي يضطلع به الشباب المغربي في تطوير حلول تكنولوجية ذات قيمة مضافة والمساهمة في خلق فرص شغل مؤهلة.
ومن المنتظر أن توجه المضخات والتجهيزات التي ستصنع محليا إلى مجالات معالجة المياه ومحطات تحلية مياه البحر والصناعات الكيميائية والمعدنية، في مؤشر على تطور القدرات الوطنية في التحكم بمختلف حلقات سلسلة القيمة، انطلاقا من الهندسة والتصميم وصولا إلى التصنيع.
وتعكس الاتفاقيتان مواصلة المغرب رهانه على توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الماء، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتوفير تجهيزات وطنية قادرة على مواكبة المشاريع الكبرى، بما يعزز تنافسية الصناعة المغربية ويكرس استقلاليتها في القطاعات الاستراتيجية.






















