رياضة

حسنية أكادير.. سنوات عجاف وحرس قديم يقاوم التغيير

رياضة

عبدالرحيم لحبابي

لم تعد الأزمة التي تعيشها حسنية أكادير مرتبطة فقط بتراجع النتائج أو سوء الحظ داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت عنوانا لمرحلة طويلة من التسيير الذي لم ينجح في إعادة غزالة سوس إلى مكانتها الطبيعية بين كبار البطولة الوطنية. فالحصيلة التي راكمتها مختلف المكاتب التي تداولت على قيادة النادي، من سيدينو إلى أمين ضور وبلعيد الفقير، لا تعكس سوى سنوات من الإخفاق الرياضي والإداري.

وبين مرحلة وأخرى، ظل القاسم المشترك واحدا؛ أزمات متكررة، وصراعات داخلية، وتدبير يفتقد إلى الاستقرار، ونتائج لم ترق إلى حجم انتظارات الجماهير. أما الحصيلة الرياضية، فلم تحمل لقبا واحدا يمكن أن يشفع لهذه السنوات، التي تحولت بالنسبة إلى أنصار الحسنية إلى سنوات عجاف بكل المقاييس.

والمفارقة أن النادي لم يكن يعاني خصاصا في الإمكانيات المالية، إذ رصد المحتضن الرسمي، خلال الموسم الرياضي المنتهي، غلافا ماليا ناهز 500 مليون درهم، وهو مبلغ كان يفترض أن ينعكس على مستوى الفريق ونتائجه. غير أن الواقع أفرز موسما آخر عنوانه الأبرز تفادي السقوط، في وقت نجح فيه المغرب الفاسي في التتويج بلقب البطولة بإمكانات مالية في حدود المبلغ نفسه.

ولا يتعلق الأمر بحجم الاعتمادات المالية بقدر ما يرتبط بطريقة تدبيرها. فالأموال، مهما بلغت قيمتها، لا تصنع فريقا قادرا على المنافسة إذا غابت الرؤية، واضطربت الاختيارات، وتحول التسيير إلى تدبير يومي للأزمات بدل بناء مشروع رياضي واضح المعالم.

ولم تعد الجماهير السوسية تخفي موقفها من المرحلة الحالية، بعدما رفعت، في أكثر من مناسبة، مطلب إحداث قطيعة مع الحرس القديم الذي ظل يتناوب على تسيير النادي، معتبرة أن استمرار الوجوه نفسها لن يقود إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة ذاتها، بعد سنوات لم تحمل سوى الإخفاقات والصراعات الداخلية.

وفي المقابل، تتواصل داخل كواليس النادي اتصالات تروم إفساح المجال أمام وجوه جديدة لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن هذه المساعي تصطدم، إلى حدود الساعة، برفض بعض مكونات الحرس القديم مغادرة مواقعها، رغم التصريحات التي صدرت قبل شهرين، وأكد فيها الناطق الرسمي باسم النادي أن المكتب المسير سيتقدم باستقالته مباشرة بعد نهاية الموسم الرياضي.

وبين الحديث عن ضخ دماء جديدة، واستمرار الوجوه نفسها في واجهة التسيير، يبقى الثابت في حسنية أكادير هو الحصيلة التي أفرزتها السنوات الأخيرة؛ لا ألقاب، ولا استقرار، ولا نتائج تعكس حجم الإمكانيات المالية التي وضعت رهن إشارة النادي، فيما ظل هاجس تفادي السقوط العنوان الأبرز لمواسم متتالية.

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL