
وجه حزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لأحزاب الأغلبية البرلمانية، متهما إياها بالتراجع عن التزاماتها بشأن إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي الموجه لقطاع الماشية، كما هاجم طريقة تدبير الحكومة لعدد من الملفات، من بينها مشروع قانون مهنة المحاماة وقطاع المحروقات.
وسجلت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ أعقب اجتماعها العادي المنعقد السبت، ما وصفته بـ”التلكؤ” الذي تبديه بعض فرق الأغلبية بمجلس النواب في التوقيع على طلب إحداث لجنة تقصي الحقائق، رغم إعلانها سابقا استعدادها للمشاركة في هذه المبادرة الرقابية.
واعتبر الحزب أن هذا السلوك يعكس، حسب تعبيره، غياب إرادة حقيقية لدى مكونات الأغلبية لتفعيل آليات الرقابة البرلمانية، مؤكدا أن إعلانها السابق لم يكن سوى محاولة لمواكبة المبادرة التي أطلقتها فرق المعارضة دون ترجمتها إلى خطوات عملية، وهو ما رآه إخلالا بالالتزامات المعلنة تجاه الرأي العام.
وفي سياق متصل، انتقدت الأمانة العامة ما وصفته بـ”الهيمنة” الحكومية على المؤسسة التشريعية، معتبرة أن اللجوء المتكرر إلى الأغلبية العددية لتمرير مشاريع قوانين ذات طابع استراتيجي أضعف منسوب التوافق مع الهيئات المهنية والفاعلين المعنيين.
وخص الحزب بالانتقاد مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرا أن طريقة تدبيره أفرزت توترا غير مسبوق داخل القطاع، بعد تراجع الحكومة، بحسب البلاغ، عن التزاماتها السابقة مع ممثلي المهنة، ومحاولتها إدراج مقتضيات تمس باستقلالية المحاماة وحقوق الدفاع، الأمر الذي انعكس، وفق الحزب، على السير العادي للمرفق القضائي.
وفي ملف المحروقات، جدد حزب العدالة والتنمية انتقاداته لاستمرار ارتفاع الأسعار، داعيا مجلس المنافسة إلى الاضطلاع بدوره الرقابي من أجل ضمان شفافية السوق وحماية المستهلكين.
واعتبر الحزب أن الفاعلين الكبار في القطاع يواصلون، بحسب تقديره، تحقيق أرباح غير مبررة، من خلال الإسراع في عكس الزيادات المرتبطة بتقلبات السوق الدولية، مقابل التباطؤ في تطبيق الانخفاضات، رغم عودة أسعار النفط العالمية إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما يجعل أسعار البيع بمحطات الوقود، حسب البلاغ، لا تعكس التطورات المسجلة في الأسواق الدولية.






















