
انعقد، يوم أمس الثلاثاء بأكادير، المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حيث خصص لتقييم حصيلة إنجازات سنة 2025، واستعراض مستوى تنفيذ ميزانيتي 2025 و 2026، إلى جانب الوقوف على تقدم المشاريع الهيكلية المرتبطة بتطوير القطاع الفلاحي وتدبير الموارد المائية.

وأفاد بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الوزير أبرز، في افتتاح أشغال المجلس، المكانة الاستراتيجية التي تحتلها جهة سوس ماسة داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، بالنظر إلى مساهمتها في الإنتاج الفلاحي، وتنمية سلاسل القيمة ذات المردودية العالية، وتعزيز الصادرات، فضلا عن دورها في توفير فرص الشغل. كما شدد على ضرورة مواصلة تحديث القطاع وتسريع إنجاز المشاريع المهيكلة، لمواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية.

وشهد الاجتماع، الذي حضره والي جهة سوس ماسة، وعمال الأقاليم المعنية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، ورؤساء وممثلو المجالس الإقليمية للفلاحة بكل من أكادير إداوتنان، و شتوكة آيت باها، وتارودانت، و إنزكان آيت ملول، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري، تقديم عرض من طرف مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس-ماسة حول المنجزات التقنية والمالية المحققة خلال سنة 2025، ومستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026.
كما استعرض المجلس حصيلة الموسم الفلاحي 2025/2026، وتقدم تنفيذ أبرز برامج الري والتهيئة الهيدروفلاحية، وفي مقدمتها البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، وبرنامج الري الصغير والمتوسط، إلى جانب مشروع تعزيز صمود واستدامة أنظمة الري.

وأوضح البلاغ أن سنة 2025 عرفت مواصلة الاستثمارات الرامية إلى ترشيد استعمال الموارد المائية وتعزيز استدامة النشاط الفلاحي، حيث تجاوزت المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي 118 ألف هكتار، في مؤشر يعكس التقدم المتواصل في تحديث البنيات المائية بالجهة.
كما تطرق المجلس إلى وضعية استغلال محطة تحلية مياه البحر المخصصة لسقي سهل اشتوكة، باعتبارها أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى ضمان الأمن المائي وتعزيز استدامة النشاط الفلاحي بهذا القطب الإنتاجي الحيوي.
وأكد البلاغ أن جهة سوس ماسة واصلت خلال الموسم الفلاحي 2025/2026 تكريس مكانتها كأكبر حوض وطني لإنتاج الحوامض والبواكر، بعدما ساهمت بأكثر من %65 من إجمالي الصادرات الوطنية من الحوامض، فضلا عن احتفاظها بموقعها كأول مزود للسوق الوطنية بالخضر والفواكه.
وعلى الصعيد المالي، سجل المكتب أداء مرتفعا في تنفيذ برامجه، حيث بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار لسنة 2025 ما مجموعه %100، فيما وصلت نسبة إصدار النفقات إلى 98 في المائة. كما بلغت نسبة تنفيذ ميزانية التسيير %97 ، مقابل %81 بالنسبة لإصدار النفقات، في حين سجلت نسبة استخلاص مستحقات رسوم مياه الري المتعلقة بالديون القابلة للتحصيل %98.
وبخصوص سنة 2026، أوضح البلاغ أن نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار بلغت، إلى غاية 30 يونيو، %99، فيما بلغت نسبة إصدار النفقات 46 في المائة، بما يعكس وتيرة متقدمة في تنفيذ المشاريع المبرمجة.
وفي ختام أشغال المجلس، أشاد الوزير بالتعبئة التي أبان عنها أطر ومستخدمو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، مثمنا مساهمة مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، وداعيا إلى مواصلة الانخراط في تنفيذ المشاريع الهيكلية الكفيلة بتعزيز صمود القطاع الفلاحي وترسيخ مساهمة الجهة في تحقيق التنمية الفلاحية الوطنية.





















