
يستعد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر في 20 يوليوز الجاري، في إطار مساعٍ لطي صفحة التوتر الذي خيم على العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، دون أن يعني ذلك أي تغيير في موقف مدريد الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية لتسوية ملف الصحراء المغربية.
زيارة لاحتواء التوتر بين مدريد والجزائر
تأتي الزيارة بعد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية بين مسؤولين جزائريين وإسبان، أبرزها اجتماع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الجزائر.
وأفضت هذه المشاورات إلى إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 2002، بعدما كانت الجزائر قد علقتها في يونيو 2022 احتجاجا على موقف الحكومة الإسبانية الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
مدريد تتمسك بدعم مبادرة الحكم الذاتي
رغم الانفراج التدريجي في العلاقات الثنائية، تؤكد الحكومة الإسبانية أنها لم تراجع موقفها من قضية الصحراء المغربية، إذ لا يزال سانشيز يعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وكان هذا الموقف قد تسبب في أزمة دبلوماسية حادة مع الجزائر، التي ردت آنذاك بتجميد معاهدة الصداقة واستدعاء سفيرها من مدريد.
تقارب دبلوماسي دون تغيير في المواقف
ورغم أن الجزائر شرعت منذ أواخر سنة 2023 في تطبيع علاقاتها تدريجيا مع إسبانيا، من خلال تعيين سفير جديد في مدريد وإنهاء قطيعة دبلوماسية استمرت 17 شهرا، فإن المؤشرات الحالية تفيد بأن هذا التقارب يقتصر على إعادة تنشيط التعاون الثنائي، دون أن ينعكس على موقف الحكومة الإسبانية من ملف الصحراء المغربية. ويؤكد مراقبون أن زيارة سانشيز إلى الجزائر تستهدف إعادة الدفء للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، في وقت تواصل فيه مدريد التأكيد على دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأنسب للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع حول الصحراء المغربية.






















