
عبد السلام العزيز يتأمل سفره الانتخابي من حيث لا يدري
"رحلتي الانتخابية المجانية من آنفا إلى الحي الحسني ثم إلى درب السلطان"

MCG24
تناول الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز في تدوينة له على الفايس بوك، موضوع التسجيل التلقائي للناخبين في اللوائح الانتخابية، وذلك بناء على تجربته الشخصية.
” كنت أعتقد أن نقل القيد في اللوائح الانتخابية مجرد إجراء إداري بسيط: تغيّر محل إقامتك، فتتقدم بطلب عبر البوابة الرقمية، فيُنقل قيدك إلى جماعتك الجديدة، وينتهي الأمر.. لكن يبدو أنني كنت ساذجا، لأن المسؤولين عن تدبير اللوائح الانتخابية في بلادنا يمتلكون قدرات في “النقل الآني” لا تملكها حتى شركات الملاحة الفضائية..”
وسرد قائد حزب الرسالة في نفس التدوينة، قصة تنقله الانتخابي بين الأحياء انطلاقا من مقاطعة المعاريف بمدينة الدار البيضاء.
“خلال سنة 2024 انتقلت من مقاطعة المعاريف إلى مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء. وعند فتح المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، تقدمت يوم 25 دجنبر 2025 بطلب نقل قيدي عبر البوابة الرقمية. وبعد دقائق فقط، تقدم ابني بطلب تسجيله لأول مرة بالطريقة نفسها.
انتهت فترة التسجيل، وقلت في نفسي إن دراسة الطلبات، واجتماعات اللجان الإدارية، وفترة الطعون، ستستغرق بعض الوقت. وبعد أكثر من شهرين دخلت إلى الموقع 2727 لأطمئن، فوجدت أنني ما زلت “مقيما “انتخابيًا” بالمعاريف، بينما لم يجد ابني أي أثر لاسمه في اللوائح.
قلت: لا بأس… يبدو أن الملفات الإلكترونية عندنا تسافر على ظهر سلحفاة.”
وتابع أمين عام حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي كما كتب في صفحته على الفايس بوك “ومع فتح فترة التسجيل الاستثنائية، عدت لأتفقد وضعيتي استعدادا للتسجيل المباشر إن اقتضى الأمر، فإذا بالمفاجأة السارة: انتقل قيدي أخيرا إلى الحي الحسني، ووجدت كل شيء في مكانه؛ رقم الترتيب، ومكتب التصويت، والعنوان… وحتى ابني تأكد من تسجيله هو الآخر..
قلت: الحمد لله… انتهت المغامرة، ولن أضطر إلى التنقل إلى المقاطعة، والانتظار، والإجابة عن الأسئلة المعتادة.
لكن… “
وكشف المعني عن تنقله الانتخابي دون طلب أو تدخل منه، أنه خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، تعرف على أنه لم يبق مقيدا بالحي الحسني كما عَلم آخر مرة، بل أُعيد إلى درب السلطان -كما كتب في تدوينته-
“دخلت مرة أخرى إلى الموقع 2727، وأدخلت رقم بطاقتي الوطنية، وتاريخ ازديادي، والرمز الأمني…فكانت المفاجأة الكبرى… أنا ما زلت مسجلا… لكن في عمالة درب السلطان – الفداء! “
وأضاف قائلا ” لم يدم “استقراري الانتخابي” في الحي الحسني سوى أسابيع، قبل أن أُرحَّل إلى مقاطعة أخرى، دون أن أغيّر عنواني، أو أستأجر شاحنة، أو حتى يُشعرني أحد بأنني أصبحت “مقيما انتخابيا” في مكان آخر. أما ابني، الذي سجل في اللحظة نفسها، فما زال مستقرا في الحي الحسني.
ويبدو أن الإدارة قررت أن تفرق شمل أسرتي انتخابيا : ثلاثة أفراد، وكل واحد منهم مقيد في عمالة مختلفة من عمالات الدار البيضاء!
آه… نسيت أن أخبركم أن زوجتي ما زالت تقطن، انتخابيا، بعمالة آنفا.
وهكذا تكتمل “لمة الأسرة” يوم الاقتراع… كل واحد يصوّت في عمالة! “
وتساءل عبد السلام العزيز بخصوص ذلك:
” كيف ينتقل مواطن من جماعة إلى أخرى دون أن يطلب ذلك ؟
وهل أصبح الناخب المغربي مطالبا كل صباح بأن يتفقد عنوانه الانتخابي كما يتفقد نشرة الطقس؟ “





















