ثقافة

ملتقى إيلاف التصوف الدولي بالداخلة يبرز الأدوار الروحية المتجددة لإمارة المؤمنين في الذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد

ثقافةفيديو

الداخلة – احتضنت مدينة الداخلة فعاليات الدورة الثانية لملتقى إيلاف التصوف الدولي، المنظم بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، وفي إطار تنزيل مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السادة العلماء بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ونُظم الملتقى من طرف جمعية إيلاف التصوف الدولي بجهة الداخلة وادي الذهب، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، تحت شعار: «إمارة المؤمنين وأدوارها الروحية المتجددة»، بمشاركة ثلة من العلماء والباحثين والأكاديميين من داخل المغرب وخارجه.

وأكد أحمد مسيدة، مدير ملتقى إيلاف التصوف الدولي، في تصريح لـMCG24، أن اختيار شعار هذه الدورة ينسجم مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، ويجسد تشبث أبناء الشعب المغربي، وخاصة بالأقاليم الجنوبية، بأهداب العرش العلوي المجيد، مبرزاً أن مؤسسة إمارة المؤمنين شكلت عبر التاريخ ركيزة لتوحيد الصف المغربي وخدمة الأمة المغربية وتعزيز الأمن الروحي للمملكة.

من جانبه، عبر الدكتور محمد التهامي الحراق الباحث والأكاديمي المتخصص في الفكر الإسلامي و التصوف عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الدورة، معتبراً أن انعقادها بمدينة الداخلة يمنحها بعداً روحياً خاصاً بالنظر إلى تاريخها الروحي وحفاوة أهلها. وأوضح أن موضوع إمارة المؤمنين يستدعي تجديد المعرفة بأدوار هذه المؤسسة في حماية الوحدة المذهبية والروحية والحضارية والسياسية للمغرب، مشيراً إلى أنها قدمت نموذجاً مغربياً متفرداً في تدبير العلاقة بين الدين والدولة وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، فضلاً عن مساهمتها في معالجة قضايا معاصرة كالهجرة والفقر والتربية والبيئة من منظور ديني حضاري.

واختير لهذه الدورة شعار «إمارة المؤمنين وأدوارها الروحية المتجددة» تأكيداً على المكانة المحورية لهذه المؤسسة في صيانة الثوابت الدينية للمملكة وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الروحي للمغاربة.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عدنان زهار، عضو المجلس العلمي المحلي بالجديدة، أن الندوة شكلت مناسبة لاستحضار نعمة إمارة المؤمنين التي حبا الله بها المملكة المغربية، مؤكداً أن الإمامة العظمى تعد أصلاً عقدياً أجمعت عليه الأمة الإسلامية، وأن المغرب ظل محافظاً على هذا النموذج التاريخي في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

وشهد الملتقى جلسات علمية وندوات فكرية تناولت مختلف محاور الدورة، وناقشت الأبعاد الدينية والعلمية والروحية لمؤسسة إمارة المؤمنين، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين المغاربة والأجانب.

من جهته، أبرز الدكتور محمد المهدي ابن منصور، أستاذ وباحث في الفكر الإسلامي والتصوف، أن مداخلته ركزت على البعد الروحي لإمارة المؤمنين، مسلطاً الضوء على التجليات المباركة للرعاية المولوية للشأن الديني، ولاسيما ما يتعلق بمنظومة الأخلاق والتزكية. وأكد أن التصوف في جوهره هو الأخلاق، وأن العناية بهذا البعد تشكل ركيزة أساسية لبناء أجيال متشبعة بالقيم الإسلامية السمحة، مشيراً إلى أن أدوار إمارة المؤمنين لا تقتصر على الجوانب السياسية، بل تمتد إلى الأبعاد العلمية والمعرفية والروحية التي تجسدها مؤسسات العلم والزوايا الصوفية بالمملكة.

ويأتي تنظيم الدورة الثانية لملتقى إيلاف التصوف الدولي تجسيداً للعناية السامية التي ما فتئ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها للشأن الديني، وترسيخاً للإشعاع العلمي والروحي للمملكة المغربية، وتعزيزاً لمكانتها كنموذج في الاعتدال والوسطية وخدمة الإسلام السمح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL