كشفت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، في تقريرها الجديد لعام 2026 حول التهديدات الرقمية، أن دولة جنوب إفريقيا أصبحت الوجهة والمستهدف الرئيسي لغالبية الهجمات السيبرانية في القارة الإفريقية.
وأوضح التقرير أن جنوب إفريقيا تستأثر لوحدها بنسبة 92% من عمليات رصد برمجيات الفدية (Ransomware)، إضافة إلى استحواذها على 43.6% من الثغرات الرقمية القابلة للاستغلال على مستوى القارة.
أسباب استهداف جنوب إفريقيا برقميات الجريمة الإلكترونية
أشار تقرير الإنتربول إلى أن التطور التكنولوجي ومستوى الاتصال المرتفع بالإنترنت والبنية الرقمية المتقدمة في البلاد جعلت منها هدفاً مفضلاً لشبكات الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود.
وتسعى هذه الشبكات المنظمة إلى استغلال نقاط ضعف الأنظمة الأمنية لإحداث أكبر قدر ممكن من الإرباك والتعطيل للمؤسسات. وقد سجلت البلاد معدلات قياسية شملت:
اختراق البريد الإلكتروني للشركات (BEC): استحوذت على 70% من إجمالي الحالات في إفريقيا.
عمليات التصيد الإلكتروني (Phishing): سجلت نحو 40% من إجمالي المحاولات القارية.
هجمات حجب الخدمة (DDoS): رصد أكثر من 213 ألف هجوم حجب خدمة موزع.
تنامي الابتزاز بالذكاء الاصطناعي وسرقة الهويات
نبه تقرير المنظمة الدولية إلى خطورة استمرار المهاجمين في استغلال البيانات والمعطيات المسربة لإنشاء حسابات مصرفية وفتح خطوط هاتفية باستخدام هويات مزيفة.
تهديدات حديثة: حذر التقرير من تصاعد ظاهرة الابتزاز الإلكتروني عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتزييف الصور ومقاطع الفيديو (التزييف العميق – Deepfake) بهدف الخداع والابتزاز المالي.
موقف الإنتربول: البحث عن الأنظمة الأكثر عرضة للاختراق
تعليقاً على هذه المعطيات، صرح مدير وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية بالإنتربول، نيل جيتون، قائلاً:
“المهاجمون لا يستهدفون جنوب إفريقيا لذاتها، بل يبحثون عن الشبكات والأنظمة الأكثر عرضة للاختراق.. إن التوسع السريع في الرقمنة مع استمرار وجود بعض مكامن الضعف الأمنية يوفر بيئة وفرصاً أكبر لمرتكبي الجرائم الإلكترونية.”




