سياسة

إشكالية تعزيز المشاركة السياسية للشباب

سياسة

 

اللقاء الخامس مع موظف وزارة التربية الوطنية، الفاعل الجمعوي والإعلامي عمر الخلفي

” العزوف السياسي ليس دائما رفضا للممارسة الديمقراطية بحد ذاتها، بل هو في كثير من الأحيان نقد للعرض السياسي الحالي”

عبد اللطيف أفلا

ركز ضيفنا الأستاذ عمر الخلفي في جلسته مع جريدة mcg24، حول موضوع اللقاء، على الاعتبار الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره، للشباب، من خلال توجيهاته، ومبادراته ومؤسساته، حيث استعرض عددا من تجليات المكانة المركزية والمحورية التي يحظى بها الشباب المغربي في توجهاته الملكية السامية، باعتباره الركيزة الأساسية والمستقبل الإستراتيجي للمملكة، إقحام الشباب في قلب النموذج التنموي الجديد، تطلعا لتحسين جودة التعليم والتكوين المهني، وخلق فرص شغل لائقة تضمن الإدماج الفعلي للشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما ذك بكثير من المبادرات والمؤسسات الملكية، كأكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

وأوضح الفاعل الجمعوي عمر بأن التوجيهات الملكية، تشدد دائما على ضرورة إعطاء الكلمة للشباب، وتفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، لضمان مشاركتهم الفعالة في الشأن العام.

وانتقالا لعمق الإشكالية المطروحة –تعزيز المشاركة السياسية للشباب- رد الفاعل الجمعوي من خلال ما راكمه من تجارب ميدانية وأكاديمية قائلا:
“تعزيز المشاركة السياسية للشباب المغربي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال أربعة أوراش متزامنة ومتكاملة:
1. تفعيل المرجعية الملكية والدستورية على أرض الواقع:
الدستور المغربي (الفصل 33) يلزم السلطات العمومية بتوفير الظروف لتوسيع مشاركة الشباب في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أن التوجيهات الملكية السامية دعت صراحة إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب. ”

وأضاف المتحدث بأن التحدي اليوم هو ترجمة التوجه الملكي إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس في السياسات العمومية، لضمان أن يكون الشباب شريكا في صنع القرار وليس مجرد متلقي له.

2. إصلاح العرض السياسي والحزبي:
العزوف السياسي ليس دائما رفضا للممارسة الديمقراطية بحد ذاتها، بل هو في كثير من الأحيان نقد للعرض السياسي الحالي، فالأحزاب السياسية مدعوة اليوم لفتح أوراش حقيقية للديمقراطية الداخلية، وإفساح المجال للكفاءات الشابة في مراكز القرار الحزبي، وتقديم برامج سياسية ملموسة تجيب على هواجس الشباب المعيشية والمهنية،بدلا من الاكتفاء بوجود شبابي شكلي في الهياكل التنظيمية.

3. الجسر بين العمل الجمعوي والمؤسسي:
بلادنا ولله الحمد تمتلك طاقات شابة في شتى المجالات،ولعل أبرزها المجتمع المدني.يجب تسهيل المسار الانتقالي من العمل الجمعوي المحلي إلى العمل السياسي والمؤسسي الوطني.وهنا يأتي الدور المحوري للمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي،الذي يجب أن يتحول إلى فضاء حقيقي لتبلور السياسات العمومية واقتراح التشريعات، وليس مجرد هيئة استشارية شكلية.

على غرار الضيوف السابقين الأربعة، تقدم الإعلامي عمر بدوره بنفس التوصية، وهي مقترحه الرابع كركن من أركان علاج ظاهرة العزوف السياسي.، إعادة بناء الثقة.

4. إعادة بناء الثقة:
الشباب المغربي يقيس المشاركة السياسية بمدى قدرتها على تغيير واقعه. لذلك، فإن محاربة الفساد، وتحسين جودة التعليم والتشغيل، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، هي شروط مسبقة لاستعادة الثقة في المؤسسات، عندما يرى الشاب أن صوته الانتخابي أو مشاركته المدنية تنعكس إيجابا على حياته اليومية، سيعود تلقائيا إلى قلب المعادلة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL