
من الصويرة إلى مسؤولية جهوية تشمل ثمانية أقاليم وأكثر من 107 منابر إلكترونية، ينتقل الصحفي يوسف المريح إلى محطة جديدة في مساره المهني والنقابي، عقب اجتماع تشاوري للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحفيين، تم خلاله تجديد الثقة فيه وتكليفه بمسؤولية جهوية بجهة مراكش–آسفي.
وتشمل هذه المسؤولية أقاليم الصويرة، مراكش، الحوز، شيشاوة، قلعة السراغنة، الرحامنة، آسفي واليوسفية، في انتقال يتجاوز حدود المسؤولية الإقليمية التي سبق أن اضطلع بها بالصويرة، ليفتح أمامه مجالا مهنيا ونقابيا أكثر اتساعا وتعقيدا.
ويأتي هذا التكليف امتدادا لمسار راكم خلاله يوسف المريح تجربة في مجال الصحافة والدفاع عن قضايا المهنيين، فضلا عن حضوره في عدد من المحطات والمبادرات المرتبطة بالممارسة الصحفية والتكوين والدفاع عن الصحفيين، ولا سيما الشباب منهم.
غير أن المسؤولية الجديدة لا تبدو مهمة سهلة، بالنظر إلى تنوع المشهد الإعلامي داخل الجهة، التي تضم ثمانية أقاليم، وأكثر من 107 مواقع ومنابر إلكترونية وفق المعطيات المهنية المتداولة، إلى جانب تعدد التنظيمات والتمثيليات المهنية واختلاف الرؤى والمقاربات بشأن قضايا الصحافة والإعلام.
ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي أمام المسؤول الجهوي الجديد لا يرتبط باتساع المجال الجغرافي فحسب، بل بقدرته على بناء جسور التواصل والإنصات، وتدبير الاختلاف بروح مهنية، والاقتراب من الانشغالات اليومية للصحفيين، بعيدا عن منطق الإقصاء أو المنافسة الشخصية.
وفي تصريح بالمناسبة، اعتبر يوسف المريح أن تجديد الثقة فيه “تكليف قبل أن يكون تشريفا”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تفرض مضاعفة الجهود وتعزيز التواصل والحضور الميداني، والدفاع عن كرامة الصحفيين وحقوقهم، مع احترام استقلالية القرار المهني والنقابي.
ويكتسب هذا الانتقال أهمية خاصة في ظل النقاش المتواصل حول تنظيم المهنة والتمثيلية المهنية وأوضاع الصحفيين ومستقبل الإعلام الرقمي، وهي ملفات تجعل من المسؤولية الجهوية مسؤولية مرتبطة بشكل مباشر بالواقع المهني اليومي، وليس مجرد مهمة تنظيمية.
ومن الصويرة، التي شكلت منطلقا لهذا المسار، يجد يوسف المريح نفسه أمام اختبار مهني ونقابي جديد، عنوانه الأبرز اتساع دائرة المسؤولية وتعدد الفاعلين. وبين ثمانية أقاليم وأكثر من 107 منابر إلكترونية، ستكون القدرة على التواصل وتدبير الاختلاف والحفاظ على الثقة هي المعيار الأهم لنجاح هذه التجربة الجديدة.


















