إنتخابات 2026

تصريح السعدي عن «الفرماج الفاسد»..هل تتدخل النيابة العامة مجددا؟

إنتخابات 2026سلايدر

أثار حسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، جدلا خلال تجمع انتخابي بإقليم شيشاوة، بعدما قال في معرض حديثه عن «لفراقشية»: «الفراقشي هو هذاك اللي كيبيع الفرماج الفاسد لعباد الله، والفراقشي هو الشفوي»، وذلك في سياق سجاله مع خصومه السياسيين وانتقاده لما وصفه ببعض الممارسات في الساحة الانتخابية. وجاء التصريح في وقت تشهد فيه الحملات الانتخابية تصاعدا في حدة الخطاب، ما أعاد النقاش حول حدود التعبير السياسي عندما يتضمن الحديث إشارات إلى وقائع محددة.

وتأتي تصريحات السعدي في ظل سابقة فتح بحث قضائي على خلفية تصريحات انتخابية أدلى بها النائب البرلماني والمرشح مصطفى الإبراهيمي، بعدما تحدث عن كميات كبيرة من المخدرات وربط الأموال المتحصلة منها بإمكانية التأثير في العملية الانتخابية. وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة قد أعلن فتح بحث للوقوف على حيثيات وظروف تلك التصريحات وترتيب الآثار القانونية اللازمة. ورغم اختلاف مضمون التصريحين، فإن استحضار قضية الإبراهيمي في هذا السياق يرتبط بكونهما صدرا خلال الحملة الانتخابية وتضمنا حديثا عن وقائع تتجاوز المواقف السياسية العامة.

ويعيد تصريح السعدي، في المقابل، طرح سؤال أوسع حول المسؤولية المرتبطة بالخطاب الانتخابي، خصوصا عندما تتضمن تصريحات السياسيين اتهامات أو معطيات بشأن أفعال محددة. وفي حالة «الفرماج الفاسد»، لا تتوفر، وفق المعطيات الواردة، أي معطيات رسمية تفيد بفتح إجراء قضائي على خلفية تصريح السعدي، كما لا يمكن اعتبار العبارة في حد ذاتها إثباتا لوقائع أو مسؤوليات في حق أي جهة، ما لم تؤكدها معطيات أو أبحاث رسمية. ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، يظل الجدل قائما حول الحدود الفاصلة بين التنافس السياسي وحرية التعبير، وبين ما قد يترتب عن بعض التصريحات من مسؤوليات قانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL