
أعلن التحالف العسكري لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، جراء سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة شنها الحوثيون على مدن ومنشآت حيوية جنوب غرب المملكة العربية السعودية، متوعداً باتخاذ إجراءات عملياتية حازمة لردع التصعيد.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الضربات استهدفت أهدافاً ومدنيين في مناطق أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، واصفاً إياها بـ “الانتهاك السافر لسيادة المملكة” والاعتداء المباشر على الأعيان المدنية والاقتصادية.
استهداف منشآت أرامكو وتوقف مؤقت للعمليات التشغيلية
أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجمات المكثفة، مشيرة إلى أنها استهدفت قاعدة خميس مشيط الجوية ومواقع تابعة لـ شركة أرامكو السعودية في أبها ونجران وجازان، بما في ذلك المصفاة الرئيسية في جازان التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر بوزارة الطاقة أن الضربات التي طالت المنشآت الجنوبية أدت إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، قبل أن تسيطر فرق الدفاع المدني على المواقع.
300 قتيل ونزوح آلاف المدنيين مع انهيار الهدنة
يشهد الميدان اليمني تصعيداً عسكرياً هو الأشد منذ انهيار هدنة 2022؛ حيث أدى الهجوم البري والقصف المتواصل في مناطق البحر الأحمر ومحيط محافظة تعز إلى سقوط أكثر من 300 قتيل خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة في بيان رسمي أن وتيرة الفارين من القتال تتزايد بشكل مأساوي:
حجم النزوح: فرار نحو 18,500 شخص من محافظتي تعز والحديدة بشكل عاجل.
الأوضاع الإنسانية: تدهور شديد في المأوى والإمدادات الغذائية للعائلات التي نزحت لمرات متكررة.
الغطاء الجوي: تنفيذ سلاح الجو السعودي غارات استهدفت مواقع مسلحي الحوثي في مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف.
مخاوف دولية من تهديد الملاحة البحرية بمضيق باب المندب
تزامن هذا التصعيد الميداني مع محاولات الحوثيين التقدم نحو الشريط الساحلي القريب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، ممّا يثير قلقاً دولياً حيال سلامة حركة الملاحة والتجارة العالمية في البحر الأحمر.
وتحذر تقارير أمنية ودولية من أن اتساع رقعة المواجهات واستهداف خطوط الملاحة النفطية يفرض كلفة مباشرة على أمن المنطقة، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والتوازن العسكري بالشرق الأوسط.





















