اتخذت السلطات الأمريكية ومدينـة نيويورك تدابير أمنية استثنائية لتأمين فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تُعقد مناقشتها العامة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 سبتمبر، بمشاركة واسعة لزعماء وقادة العالم.
حضور قياسي لقادة العالم ولقاءات مكثفة
وفقاً للمعطيات الصادرة عن الأمم المتحدة، تشهد هذه الدورة توافداً كبيراً للوفود الرسمية لتقديم تصوراتها حول الأزمات الدولية والدفاع عن مصالحها أمام المجتمع الدولي:
مشاركة القيادات: تشهد الجمعية العامة مشاركة 73 قائد دولة، و45 رئيس حكومة، و39 وزيراً، و11 نائباً للرئيس.
الفعاليات الموازية: يُرتقب تنظيم 168 فعالية على الأقل على هامش الأشغال، إلى جانب عقد زهاء ألف مباحثات ثنائية بين رؤساء الوفود.
تصنيف أمني رفيع وانتشار واسع للأجهزة الأمنية
نظراً لحساسية الحدث، تم تصنيف الاجتماع كـ “حدث أمني قومي خاص”، وهو أعلى مستوى أمني في الولايات المتحدة، مما تطلب تعبئة أمنية شاملة بتنسيق مع “جهاز الخدمة السرية الأمريكية” المسؤول عن حماية القادة:
التنسيق المشترك: أوضحت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، أن العمليات تُنفذ بالتنسيق بين شرطة نيويورك، جهاز الخدمة السرية، خدمة الأمن الدبلوماسي، مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وشرطة الأمم المتحدة.
التعزيزات الميدانية: نشر الآلاف من عناصر الشرطة المدعومين بفرق الأسلحة الثقيلة، الوحدات الجوية والمينائية، الكلاب البوليسية، فرق تفكيك المتفجرات، وحدة الطائرات المسيرة، وعناصر مكافحة الإرهاب.
إجراءات الحظر: إنشاء “مناطق مجمدة” (Frozen Zones) لمنع حركة المرور حول مقر الأمم المتحدة، وفرض قيود مؤقتة على المجال الجوي بنطاق ميلين بحريين حول المجمع الأممي، إلى جانب تشديد الحماية على البعثات الدائمة.
رسائل طمأنة حول الوضع الأمني
وفي إطار إحاطة وسائل الإعلام بالتطورات، أكد عمدة نيويورك، زهران ممداني، خلال مؤتمر صحفي، أنه لا توجد حالياً أي تهديدات محددة أو جدية تستهدف الجمعية العامة أو المدينة، مشدداً على أن رفع الإجراءات وتكثيفها يأتي كتدبير احترازي لضمان سلامة الوفود والسير السلس للمؤتمر.




