شهد معبر تاراخال الحدودي، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، إعادة مجموعة جديدة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من مدينة سبتة إلى المغرب، في تطور يأتي بعد أسابيع من موجتي الدخول الجماعي اللتين عرفتهما المدينة أواخر يوليوز الماضي.
ووفق شهادات أوردتها صحيفة «إل فارو» نقلاً عن مهاجرين معنيين بعمليات الإعادة، فقد شملت الدفعة الأخيرة حوالي 14 شخصاً، بينهم مواطنون سودانيون وأشخاص يحملون جنسيات أخرى. وسبقت هذه العملية، بحسب المعطيات نفسها، عملية مماثلة أعيد خلالها نحو 25 مهاجراً من إفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح أحد الأشخاص الذين أعيدوا إلى المغرب أن عناصر من الشرطة الإسبانية انتقلت في وقت مبكر من الصباح إلى أماكن إقامة عدد من المهاجرين، قبل اقتيادهم إلى المعبر الحدودي وتسليمهم للسلطات المغربية.
وأضاف المصدر ذاته أن الشرطة الإسبانية قامت، خلال العملية، بحجز هواتف المهاجرين مؤقتاً، قبل إعادتها إليهم بعد إخضاعها للتفتيش.
وبعد عبورهم إلى الجانب المغربي، جرى نقل عدد من الأشخاص الذين أعيدوا من سبتة إلى منطقة عين حرودة بضواحي الدار البيضاء. وبحسب شهادات المهاجرين، فقد وثق بعضهم وجودهم في المنطقة من خلال صور ووثائق، بعدما تم إبعادهم عن المناطق الشمالية القريبة من سبتة.
وتندرج عمليات الإعادة، وفق المعطيات المتداولة، ضمن الإجراءات التي تباشرها السلطات الإسبانية لفحص أوضاع الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز، وتحديد الوضع القانوني لكل حالة على حدة.
وتقول السلطات الإسبانية إن الأشخاص الذين دخلوا المدينة بصورة غير قانونية يخضعون لإجراءات الإعادة، مع استثناء الحالات التي تتوفر فيها شروط الاستفادة من الحماية الدولية.
وفي المقابل، لجأ بعض المهاجرين المعنيين بقرارات الإعادة إلى الطعن فيها أمام الجهات المختصة. غير أن هذه الطعون، وفق المعطيات المتداولة، لا تؤدي بصورة تلقائية إلى تعليق تنفيذ قرارات الإعادة.
ومن بين الحالات التي جرى تداولها، مهاجر توصل في 23 شتنبر الجاري بقرار يقضي بإعادته، بعدما اعتبرت السلطات الإسبانية أن دخوله إلى سبتة تم عبر تجاوز الحواجز الحدودية، قبل أن يتم تنفيذ القرار بعد فترة وجيزة.
وتشير عودة هذه العمليات إلى معبر تاراخال إلى استئناف عمليات إعادة بعض المهاجرين من سبتة إلى المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية دراسة أوضاع الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال أحداث يوليوز.
وتبقى طبيعة الوضع القانوني لكل مهاجر، ولا سيما ما يتعلق بطلبات اللجوء والحماية الدولية، عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان الشخص سيخضع للإعادة أو سيستفيد من إجراءات الحماية التي يتيحها القانون الإسباني.




